فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 2189

وقال بعضهم: لَا تكون موصولة، وأعربها شرطية، فقال: حذف مفعول {يَوَدُّ} في الآية، وحذف أيضًا جواب {لَوْ} ، والتقدير: يود أحدهم التعمير لو يعمر .. لسره ذلك، واللَّه أعلم بمراده.

* وتوصل (ما) بماض منصرف، أَو بمضارع منفي؛ فهي: مصدرية في نحو: (يعجبني ما ضربت) ، ومصدرية ظرفية في نحو: (لَا أكلمك ما لم تضرب زيدًا) ؛ أَي: في مدة عدم ضربك زيدًا.

وقلَّ: وصلها بالمضارع المثبت؛ كَقولِهِ:

أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِيْ ... (1)

(1) التخريج: صدر بيت، عجزه: إلى بَيْتِ قَعيدَتِهِ لكَاع

وهو للحطيئة في ملحق ديوانه ص 156، وجمهرة اللغة ص 662، وخزانة الأدب 2/ 404، 405، والدرر 1/ 254، وشرح التصريح 2/ 180، وشرح المفصل 4/ 75، والمقاصد النحوية 1/ 473، 4/ 229، ولأبي الغريب النصري في لسان العرب 8/ 323 لكع، وبلا نسبة في أوضح 4/ 45، والدرر 3/ 39، وشرح ابن عقيل ص 76، والمقتضب 4/ 238، وهمع الهوامع 1/ 82، 178.

اللغة والمعنى: أطوِّف: أجول، أتنقل من مكان إلى آخر. آوي: ألجأ. القعيدة: التي تقعد فيه، أي امرأته. لكاع: لئيمة أو حمقاء.

يقول: ينتقل كثيرًا من أجل اكتساب الرزق، ثم يعود إلى بيته حيث يجد امرأته اللئيمة الحمقاء. الإعراب: أطوف: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنا. ما: مصدرية ظرفية. أطوف: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنا. ثم حرف عطف. آوي: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنا. إلى بيت: جار ومجرور متعلقان بآوي. قعيدته: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والهاء في محل جر بالإضافة. لكاع: خبر المبتدأ مبني على الكسر في محل رفع.

وجملة (أطوف ما أطوف) : لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة (أطوف) الثانية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول. والجملة المصدرية من (ما) وما بعدها في محل نصب مفعول مطلق تقديره: أطوف تطويفًا وجملة (ثم آوي) معطوفة على جملة (أطوف) الأولى. وجملة (قعيدته لكاع) في محل نعت لبيت.

الشاهد: قوله: (ما أطوف) ؛ حيث وصل (ما المصدرية والظرفية) بمضارع مثبت غير منفي. وهو قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت