فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 2189

(اخصُصْ) ، أي: بسكون الصاد؛ لأنه أمر، و (أبي) : مفعوله، فنقلت فتحة الهمزة للصاد الساكنة تخفيفًا.

ومثله: (اُفْكُكَ اخاك) .

• وكذا إذا كان ثاني المثلين زائدًا للإلحاق؛ نحو: (هَيلَلَ) إذا أكثر من قول: (لا إله إلا الله) وهو ملحق بـ (دحرج) ؛ فلو أدغم .. لخالفه في الوزن.

ومثله: (قَرْدَد) : وهو المكان الغليظ، ملحق بـ (جعفر) ، والعلة كما سبق.

وأشار بقوله: (وَشَذَّ في أَلِلْ ... إلى آخره) إلى ما كان قياسه الإدغام، وشذ فيه الفكُّ؛ كقولهم: (ألِلَ السِّقاءُ) ؛ إذا تغيرت رائحته.

وكذا (الأسنان) ؛ إذا فسدت، وهو بكسر العين.

وقالوا: (دَبَبَ الإنسان) : إذا أنبت في وجهه شعر.

و (صكِكَ الفرس) : إذا أصابه الصّكَكَ، وهو: عيب فيه.

و (ضبِبَت الأرض) : إذا كثر ضبابها.

وقد يكون الفك للتناسب؛ كحديث:"أيَّتُكن صَاحِبَة الجمل الأدبَب؟ تنبحها كلاب الحوأب".

وللضرورة؛ كقول الشاعر:

الْحَمْدُ لِلهِ العَلِيِّ الأَجْلَلِ ... (1)

والله الموفق

(1) التخريج: صدر بيت من الرجز، وعجزه: الواسع الفضلِ الوَهُوب المُجْزِل

وهو لأبي النجم في الأغاني 10/ 157، 158، 163، 165، وجمَهرة اللغة ص 471، وخزانة الأدب 2/ 392، 394، والدرر 6/ 238، وشرح التصريح 2/ 403، وشرح شواهد الشافية ص 313، والطرائف الأدبية ص 57، والكتاب 4/ 214، والمقاصد النحوية 4/ 595، وبلا نسبة في الأشباه والأنظار 1/ 51، وأوضح المسالك 4/ 412، وسر صناعة الإعراب ص 503.

شرح المفردات: الأجلل: أي الأجلّ. الواسع الفضل: الكثير الإحسان. الوهوب: الكثير الوهب، أي العطاء. المجزل: المكثر.

الإعراب: الحمد: مبتدأ مرفوع بالضمة. لله: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. العلي: نعت الله مجرور بالكسرة. الأجلل: نعت ثان لـ (الله) . الواسع: نعت ثالث لـ (الله) ، وهو مضاف. الفضل: مضاف إليه مجرور. الوهوب: نعت رابع لـ (الله) . المجزل: نعت خامسا لـ (الله) مجرور.

الشاهد فيه قوله: (الأجلل) ؛ حيث فك الإدغام، لإقامة الوزن، والقياس: (الأجلّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت