فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(اخصُصْ) ، أي: بسكون الصاد؛ لأنه أمر، و (أبي) : مفعوله، فنقلت فتحة الهمزة للصاد الساكنة تخفيفًا.
ومثله: (اُفْكُكَ اخاك) .
• وكذا إذا كان ثاني المثلين زائدًا للإلحاق؛ نحو: (هَيلَلَ) إذا أكثر من قول: (لا إله إلا الله) وهو ملحق بـ (دحرج) ؛ فلو أدغم .. لخالفه في الوزن.
ومثله: (قَرْدَد) : وهو المكان الغليظ، ملحق بـ (جعفر) ، والعلة كما سبق.
وأشار بقوله: (وَشَذَّ في أَلِلْ ... إلى آخره) إلى ما كان قياسه الإدغام، وشذ فيه الفكُّ؛ كقولهم: (ألِلَ السِّقاءُ) ؛ إذا تغيرت رائحته.
وكذا (الأسنان) ؛ إذا فسدت، وهو بكسر العين.
وقالوا: (دَبَبَ الإنسان) : إذا أنبت في وجهه شعر.
و (صكِكَ الفرس) : إذا أصابه الصّكَكَ، وهو: عيب فيه.
و (ضبِبَت الأرض) : إذا كثر ضبابها.
وقد يكون الفك للتناسب؛ كحديث:"أيَّتُكن صَاحِبَة الجمل الأدبَب؟ تنبحها كلاب الحوأب".
وللضرورة؛ كقول الشاعر:
الْحَمْدُ لِلهِ العَلِيِّ الأَجْلَلِ ... (1)
والله الموفق
(1) التخريج: صدر بيت من الرجز، وعجزه: الواسع الفضلِ الوَهُوب المُجْزِل
وهو لأبي النجم في الأغاني 10/ 157، 158، 163، 165، وجمَهرة اللغة ص 471، وخزانة الأدب 2/ 392، 394، والدرر 6/ 238، وشرح التصريح 2/ 403، وشرح شواهد الشافية ص 313، والطرائف الأدبية ص 57، والكتاب 4/ 214، والمقاصد النحوية 4/ 595، وبلا نسبة في الأشباه والأنظار 1/ 51، وأوضح المسالك 4/ 412، وسر صناعة الإعراب ص 503.
شرح المفردات: الأجلل: أي الأجلّ. الواسع الفضل: الكثير الإحسان. الوهوب: الكثير الوهب، أي العطاء. المجزل: المكثر.
الإعراب: الحمد: مبتدأ مرفوع بالضمة. لله: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. العلي: نعت الله مجرور بالكسرة. الأجلل: نعت ثان لـ (الله) . الواسع: نعت ثالث لـ (الله) ، وهو مضاف. الفضل: مضاف إليه مجرور. الوهوب: نعت رابع لـ (الله) . المجزل: نعت خامسا لـ (الله) مجرور.
الشاهد فيه قوله: (الأجلل) ؛ حيث فك الإدغام، لإقامة الوزن، والقياس: (الأجلّ) .