فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل: الحذف هنا لتفخيم الأمر.
ووصف الموصول بالمعرفة يغني عن صلته عند الفارسي كـ"جاء الَّذِي أخوك"، ومنه قولُهُ:
حتَّى إِذا كَانَا هُمَا اللَّذَينْ ... مِثْلَ الجَدِيلَينِ المُحَمْلَجَينْ (1)
بنصب مثل صفة اللَّذَين.
وإِذا سُبِقَ الموصولُ بضميرِ حاضرٍ .. جاز أَن يكونَ عائد الصوصول غير ضمير غيبة؛ نحو:"أنا الَّذِي ضربني زيد، وأنتما اللَّذَان ضربكما زيد، وأنتم الَّذِين ضربكم عمرو"، ويروى لعلي رضي اللَّه عنه:
أَنا الَّذِي سمَّتْني أُمِّي حَيدَرَه ... (2)
(1) التخريج: الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 6/ 81؛ والدرر 1/ 279؛ وسرّ صناعة الإِعراب 1/ 365؛ وهمع الهوامع 1/ 86.
شرح المفردات: الجديل: الزمام. المُحَمْلَج: المفتول فتلا شديدًا.
الإِعراب: حتى: حرف ابتداء. إِذا: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط، متعلق بجوابه. كانا: فعل ماض ناقص مبني على الفتح، والألف: ضمير متصل مبني في محل رفع اسم كان. هما: ضمير منفصل مبني في محل رفع توكيد لضمير التثنية. اللذين: اسم موصول منصوب بالياء لأنه مثنى على أنه خبر كان. مثلَ: صفة اللذين منصوبة بالفتحة، وهي مضاف. الجديلين: مضاف إِليه مجرور بالياء لأنه مثنى. المُحَملَجين: نعت مجرور بالياء لأنه مثنى.
وجملة: (كانا هما اللذين) في محل جرّ مضاف إِليه.
الشاهد: قوله: اللذين مثلَ؛ حيث حذف صلة اللذين ووصفها بمثل. والكوفيون يجعلون"مثل"صلة لأنهم يُجرونها مجرى الظرف.
(2) أَنا الَّذِي سمّتني أمّي حَيْدَرَه ... ضِرغامُ آجامٍ وليثٌ قَسوَرَه
التخريج: الرجز لأمير المؤمنين سيدنا علي رضي الله عنه، ارتجزه لما واجه مرحبًا في غزوة خيبر. وهو في خزانة البغدادي (6/ 62) ، ومن شواهد همع الهوامع (1/ 336) .
اللغة: حيدرة وضرغام وليث: من أسماء الأسد. والآجام: الغابات المكتظة الأشجار.
الإِعراب: أنا: ضمير رفع منفصل مبتدأ. الذي: اسم موصول خبر المبتدأ. سمتني: فعل ماض مبني الفتح على الياء المحذوفة، والتاء: للتأنيث لا محل لها، والنون للوقاية، والياء: ضمير مفعول به أول. أمي: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على مما قبل ياء المتكلم، والياء: