فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 2189

واختار الشيخُ في"الكافية الشافية"قولَ الخليلِ.

وعن سيبويه: أَن"أل"هي المُعرِّفة، والهمزة زائدة معتدٌّ بها، فالخلاف حينئذ: إِنما هو في كون الهمزة أصلية عند الخليل، وزائدة معتد بها عند سيبويه.

وعن المبرد: أَن الهمزة هي المُعرِّفة، واللام زائدة؛ للفرق بينها وبين همزة الاستفهام.

وتكون الأداة:

* للعهد الذكري؛ كقوله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} ؛ أي: الرسول المذكور.

* وللعهد الذهني؛ كـ"ادخل السوق واشتر اللحم".

* وللعهد الحضوري؛ كقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} .

* ولعموم الجنس، فتقوم مقام"كل"؛ كقوله تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} .

ويصح الاستثناء من مدخولها كما في الآية.

ومن علاماتها أيضًا: أَن يوصف مَا هي فيه بجمع؛ كقوله تعالى: {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا} الآية.

وكقولِهم:"أهلكَ الناسَ الدينار الحُمْرُ"، فالدينار مفرد، ومعناه الجمع، ولهذا وصف بالجمع.

* وتكون الأداة أيضًا لبيان الحقيقة؛ كـ"الرجلُ خيرٌ منَ المرأةِ".

واستعملتِ الجنسيَّةُ [مجازًا] (1) دالة على الكمال في المدح والذم؛ كـ"نِعمَ الرجلُ زيدٌ؛ وأنت الرجلُ علمًا، وبئس الرجلُ أبو لهب". وسيأتي في نِعمَ وبئسَ.

* وتكون نائبه عن الضمير عند الكوفيين وبعض البصريين؛ كقوله تعالى: {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} ؛ أي: مأواه، فحذف الضمير، ونابت

(1) زيادة من"الشافية الكافية" (1/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت