فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 2189

فقوله: (نَعَمٌ) : مبتدأ واقع هنا علَى الإِبل والبقر، وقوله: (كلَّ عام) : ظرف زمان وهو خبر مقدم، والتّقدير: (أكلُّ عام إِحرازُ نعمٍ تحوونه؟) .

وحكَى أبو الفتح: رفع (نعمٌ) بمحذوف.

وحكَى الأخفش: نصبه علَى الاشتغال، حكَى ذلك القواس رحمه اللَّه.

و (كلَّ) فِي البيت منصوبة علَى الظّرفية؛ لأنَّ (كل وبعض) ينصبان علَى الظّرفية إِذا أضيفا للظرف كما فِي الشّاهد، وكقولك: (أكلَّ يوم ثوب تلبسه؟) ونحو ذلك.

وتقول: (زيد فِي يوم طيب) ، و (نحن فِي زمان كذا) .

ولَا يقدر المضاف إِلَّا أَن احتيج إِليه فِي الكلام.

وقوله: (يُلقحه) بضم الياء آخر الحروف، من: (ألقح الفحل النّاقة) ، و (تَنتِجونه) : بفتح التّاء من نتج ينتج.

وأَجازَ بعضهم: أَن يخبر عن اسم العين بظرف الزّمان الّذي فيه معنَى الشّرط؛ كقولِك: (الرّطبُ إِذا جاء الحرُّ) .

واللَّه الموفق

=اللغة: النعم: الإبل والشاء. تحوونه: تملكونه وتضمونه. يلقحه: يجعله لاقحًا حاملًا. تنتجونه: تتولون وضعه، ونتجتُ الناقة: إذا ولَّدتُها.

المعنى: أتضمون الإبل والشاء في كل عام بعدما سهر عليها قوم حتى غذت لواقحًا، ثم تأتون أنتم فتولدونها، وهي إشارة إلى ما يستولونِ عليه في غاراتهم على الأقوام الأخرى.

الإعراب: أكل: الهمزة: حرف استفهام، كلَّ: ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بمحذوف خبر مقدم. عامٍ: مضاف إليه مجرور بالكسرة. نعَمٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. تحوونه: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل، والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. يلقحه: فعل مضارع مرفوع بالضمة، والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به. قوم: فاعل يلقحه مرفوع بالضمة. وتنتجونه: الواو: للعطف، تنتجون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل، والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به.

وجملة (أكل عام نعم) : ابتدائية لا محل لها. وجملة (تحوونه) : في محل رفع صفة لنعم. وجملة (يلقحه) : في محل رفع صفة لنعم. وجملة (تنتجونه) : معطوفة على جملة في محل رفع.

الشاهد: قوله: (أكل عام نعم) ، حيث حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، والأصل: إحراز نعمٍ أو حواية نعم في كل عام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت