فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 2189

بنصب (سوَاء) .

والصّحيح: جواز توسط خبر (دام) ؛ كقولهِ:

لَا طِيبَ لِلْعَيشِ مَا دَامَتْ مُنَغَصَةً ... لَذَّاتُهُ بِادِّكَارِ المَوتِ وَالهَرَمِ (1)

بنصب (منغصةً) علَى الخبر.

ومنع ذلك يحيىَ بن معطي، قال فِي"ألفيته":

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَدَّمَ الخَبَرْ ... عَلَى اسْمِ (مَا دَامَ) وَجَازَ فِي الأُخَرْ

وقد اعتُذر عنهُ: بأن (ما) مصدرية، ودام وما فِي خبرها صلة، وكأنه رحمه الله يرَى التّرتيب فِي أجزاء الصّلة.

وقيل: نقله عبد الله بن الخشاب عن قوم.

=سلي. وعنهم: جار ومجرور معطوف بالواو على الجار والمجرور قبله. فليس: الفاء حرف دال على التعليل، وليس: فعل ماض ناقص. سواء: خبر ليس مقدم. عالم: اسم ليس مؤخر. وجهول: معطوف على عالم.

الشاهد: قوله: (فليس سواء عالم) ؛ حيث قدم خبر ليس وهو سواء على اسمها وهو عالم وذلك جائز سائغ في الشعر وغيره.

(1) التخريج: ذكره من شراح الألفية: ابن الناظم ص 55، وابن هشام 1/ 171، والسندوبي، والأصطهناوي، والأشموني 1/ 112، والسيوطي ص 131، وابن عقيل 1/ 156.

الشرح: لا طيب: الطيب بكسر الطاء وسكون الياء اسم لما تستطيبه النفس. منغصة: اسم مفعول من التنغيص، وهو التكدير: ويقال: نغص فلان عيش فلان إذا كدره. لذاته: جمع لذة وهو ما يتلذذ به الإنسان. ادكار: بتشديد الدال مكسورة، وأصله: اذتكار، فقلبت التاء دالًا، ثم قلبت الذال المعجمة دالًا، ثم أدغمت الدال في الدال، ومنه قوله تعالى: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} .

المعنى: لا يرتاح الإنسان إلى الحياة ولا يستطيب فيها العيش ما دام يتذكر أيام الهرم التي تجيئه بأسقامها وأوجاعها، ولا ينسى أنه مقبل على الموت لا محالة.

الإعراب: لا طيب: لا نافية للجنس واسمها. للعيش: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لا. ما: مصدرية ظرفية. دامت: فعل ماض ناقص والتاء للتأنيث. منغصة: خبر دام مقدم. لذاته: اسم دام مؤخر، والهاء مضاف إليه. بادكار: جار ومجرور متعلق بقوله منغصة. الموت: مضاف إليه. والهرم: معطوف عليه.

الشاهد: قوله: (ما دامت منغصة لذاته) ؛ حيث قدم خبر ما دامت على اسمه وهو جائز وواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت