فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 2189

قال النّحويون: وفي هذا ونحوه أوجه:

أجودها: نصب الأول ورفع الثّاني كما فِي الحديث؛ أَي: (إن كَانَ عمله خيرًا فجزاؤه خير) .

والعكس أضعف الوجوه، وتقديره: (إن كَانَ فِي عمله خيرٌ يكن جزاؤه خيرًا) .

ونصبهما [على معنى: (إن كَان عمله خيرًا .. فهو يجزى خيرًا) ] .

ورفعهما [علَى معنَى (إن كَانَ فِي عمله خير فجزاؤه خير) ] .

وحديث:"التَمس ولو خاتمًا"؛ أَي: (ولو كَانَ الملتمس خاتمًا) .

ومن أمثلة سيبويه: (الإِطعام ولو تمرًا) ، و (ائتني بدابة ولو حمارًا) .

وأبو حيان: لا يحذف كَانَ مع اسمها مع (إن) بدون تنويع؛ فَلَا يقال: زيدٌ إن قائمًا) علَى إِرادة: (إن كَانَ قائمًا) .. بَلْ: لا بد من التّنويع كما ذكر فِي الأمثلة.

وقل الحذف بدون (إن) ، و (لو) ؛ كقولِهِ:

مِنْ لَدُ شَولًا فَإِلَى إِتلائِهَا (1)

(1) التخريج: هذا الكلام يجري بين العرب مجرى المثل، وهو من شواهد سيبويه الخمسين التي لا يعرف لها قائل، سيبويه: 1/ 134، والتصريح: 1/ 194، وهمع الهوامع: 1/ 122، والدرر اللوامع: 1/ 91، وأمالي ابن الشجري: 1/ 222، وشرح المفصل: 4/ 101، 8/ 35، وخزانة الأدب: 2/ 48، والعيني: 2/ 51، ومغني اللبيب 781/ 551، وشرح السيوطي: 283.

المفردات الغريبة: لد: لغة في لدن بمعنى عند. شولًا: قيل: هو مصدر بمعنى اسم الفاعل، من شالت الناقة بذنبها رفعته عند اللقاح، وقيل: هو اسم جمع لشائلة على غير قياس. والشائلة: الناقة التي خف لبنها وارتفع ضرعها، ومضى عليها من ولادتها سبعة أشهر أو ثمانية. إتلائها: مصدر أتلت الناقة إذا تلاها ولدها أي تبعها.

المعنى: علمت كذا وكذا من وقت أن كانت النياق شوائل إلى أن تبعها أولادها.

الإعراب: من: حرف جر. لد: ظرف زمان مبني على الضم في محل جر. ومن لد: متعلق بمحذوف، والتقدير: ربيتها من لد، أو علمت من لد أو نحو ذلك. شولا: خبر لكان المحذوفة مع اسمها. فإلى: الفاء عاطف. إلى إتلائها: متعلق بما تعلق به من لد، وها مضاف إليه.

الشاهد: قوله: (من لد شولا) ؛ حيث حذف كان واسمها، وأبقى خبرها، وهو شولًا، وحكم هذا الحذف: القلة، لأن حذف كَانَ مع اسمها وبقاء الخبر دليلًا علَى ذلك، يكثر بعد (إن) ، و (لو) ، ويقل من دون=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت