فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 2189

يَخْشَى.

وفي"الإِتقان": حكَى البغوي عن الواقدي: أنها فِي القرآن للتعليل، إِلَّا: {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} .

وعن الكوفيين: يُستفهَم بها، وسُمِع: (لعلك تشتمنا فأقوم إِليك؟) .

وتكون حرف جر، وسيأتي فِي محله.

وتأتي عسَى بمعناها عند سيبويه إن كَانَ اسمها ضميرًا؛ نحو:

.... عَسَاهَا نَارُ كَأسٍ ... (1)

كما سبق فِي المقاربة.

وفيها عشر لغات: (لعلَّ، وعلَّ، ولعنَّ، وعنَّا بالمهملة، ولغنَّ، وغنَّا، بالمعجمة، ولِأَنَّ، وأنّا، ورعنّ بالرّاء قبل مهملة أو معجمة) (2) .

والنّون مشددة فِي الجميع.

* وأما (لكن) :

فحرف استدراك، تقع بَينَ جملتين متغايرتين؛ نحو: (ما جاء زيد؛ لكن عمرًا جاءَ) ، و (زيد شجاع لكنه بخيل) .

وللتوكيد؛ كـ (لو قام زيد أكرمته، لكنه لم يقم) .

(1) التخريج: شرح أبيات المغني/ 3/ 350، والهمع/ 1/ 132، والعيني/ 2/ 227، وشرح التصريح/ 1/ 213، من بيتين للشاعر صخر بن الجعد الخضري، من قصيدة رقيقة، يتشوق فيها إلى صاحبته (كأس) ، وهما:

وَلَيْلَ بَدَتْ لِلْعَيْنِ نَارٌ كَأَنَّهَا ... سَنَا كَوْكَب لا يَسْتَبِين خُمُودها

فَقُلْتُ عَسَاهَا نَارُ كَأْسٍ وَعَلَّهَا ... تشَكّى فَأَمْضي نَحْوَهَا فَأَعُودهَا

الشاهد: قوله: (عساها) ؛ حيث استعمل (عسى) بمعنى (لعل) .

(2) أوصلها السّيوطيّ في الهمع 2/ 153 إلى ثلاث عشرة لغة.

وتُنظر هذه اللّغات في: معاني الحروف للرّمّانيّ 124، والإنصاف 1/ 224، وشرح المفصّل 8/ 87، وشرح الرّضيّ 2/ 361، وشرح الكافية الشّافية 1/ 470، 472، والبسيط 2/ 763، والجنى الدّاني 582، وجواهر الأدب 402.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت