فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَخْشَى.
وفي"الإِتقان": حكَى البغوي عن الواقدي: أنها فِي القرآن للتعليل، إِلَّا: {لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ} .
وعن الكوفيين: يُستفهَم بها، وسُمِع: (لعلك تشتمنا فأقوم إِليك؟) .
وتكون حرف جر، وسيأتي فِي محله.
وتأتي عسَى بمعناها عند سيبويه إن كَانَ اسمها ضميرًا؛ نحو:
.... عَسَاهَا نَارُ كَأسٍ ... (1)
كما سبق فِي المقاربة.
وفيها عشر لغات: (لعلَّ، وعلَّ، ولعنَّ، وعنَّا بالمهملة، ولغنَّ، وغنَّا، بالمعجمة، ولِأَنَّ، وأنّا، ورعنّ بالرّاء قبل مهملة أو معجمة) (2) .
والنّون مشددة فِي الجميع.
* وأما (لكن) :
فحرف استدراك، تقع بَينَ جملتين متغايرتين؛ نحو: (ما جاء زيد؛ لكن عمرًا جاءَ) ، و (زيد شجاع لكنه بخيل) .
وللتوكيد؛ كـ (لو قام زيد أكرمته، لكنه لم يقم) .
(1) التخريج: شرح أبيات المغني/ 3/ 350، والهمع/ 1/ 132، والعيني/ 2/ 227، وشرح التصريح/ 1/ 213، من بيتين للشاعر صخر بن الجعد الخضري، من قصيدة رقيقة، يتشوق فيها إلى صاحبته (كأس) ، وهما:
وَلَيْلَ بَدَتْ لِلْعَيْنِ نَارٌ كَأَنَّهَا ... سَنَا كَوْكَب لا يَسْتَبِين خُمُودها
فَقُلْتُ عَسَاهَا نَارُ كَأْسٍ وَعَلَّهَا ... تشَكّى فَأَمْضي نَحْوَهَا فَأَعُودهَا
الشاهد: قوله: (عساها) ؛ حيث استعمل (عسى) بمعنى (لعل) .
(2) أوصلها السّيوطيّ في الهمع 2/ 153 إلى ثلاث عشرة لغة.
وتُنظر هذه اللّغات في: معاني الحروف للرّمّانيّ 124، والإنصاف 1/ 224، وشرح المفصّل 8/ 87، وشرح الرّضيّ 2/ 361، وشرح الكافية الشّافية 1/ 470، 472، والبسيط 2/ 763، والجنى الدّاني 582، وجواهر الأدب 402.