فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إليه كافتقار الحرف إلى غيره.
وإنما أعرب منها (هذان، وهاتان) لما عرض لهما من التثنية المبعدة لهما من شبه الحرف.
وعن الفارسي وجماعة: أن نحو (هذان) : مبني في الرفع، و (هذين) : مبني في غيره.
* ومنها ما أشبه الحرف في كونه يعمل ولا يعمل فيه؛ كأسماء الأفعال النائبة عنها؛ نحو: (دراكِ، وكَتاب) بالبناء على الكسر؛ أي: أدرك واكتب، فناب كلاهما عن الفعل ولم يتأثَر بعامل؛ إذ لا يعمل فيه شيء كما ذكر.
فخرج: ما ناب عن الفعل وتأثر بعامل محذوف، نحو: (ضربًا زيدًا) ، فـ (ضربًا) مصدر ناب مناب (اضرب) ، وأثر فيه عامل محذوف وجوبًا، تقديره: (اضرب) .
* ومنها ما أشبه الحرف في الافتقار الأصلي إلى جملة؛ كـ (الذي والتي) ، إذ هو مفتقر إلى الصلة، كما أن الحرف مفتقر إلى غيره.
هذا مذهب المصنف رحمه اللَّه.
وقيل: بنيت الموصولات لأن بعضها وضعُه وضع الحروف، ثم حُمِل الباقي عليه.
وقيل: بني الموصول لأنه كبعض الكلمة، فحكمه حكم (جع) من (جعفر) .
فخرج بالافتقار الأصلي: نحو: قوله تعالى: {يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} لأن (يوم) وان افتقر إلى الجملة التي بعدها هو مستغن عنها في بعض التراكيب، فهو معرب كما سيأتي في الإضافة.
وبالافتقار إلى جملة: يخرج ما افتقر إلى مفرد، فهو معرب أيضًا؛ نحو: (سبحان اللَّه) ، {في مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} ، نصب الأول على المصدرية، والثاني على الظرفية.
وإنما أعربت (أي) في أخص أحوالها وهي من الموصلات؛ للزومها الإضافة كما سبق.
و (لا) في قوله: (بِلا تَأْثُّرٍ) ، اسم بمعنى (غير) جعل إعرابها فيما بعدها؛ إذ لا