فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 2189

خبرًا عنهُ من الضّمير الرّابط؛ لأنك عطفت بـ (ثم) .

وهي تجعل الثّاني بعد الأول بمهلة، بخلاف: (زيد ضربت عمرًا وأخاه) ، فكأنك قلت: (مع أخيه) .

وقد علم من هذا كله:

أنك تُنزَّل (زيد ضربت رجلًا يحبه) ، و (زيد ضربت عمرًا أخاه) ، و (زيد ضربت عمرًا وأخاه) منزلةَ (زيد ضربت أخاه) فِي جواز رفع الاسم السّابق ونصبه.

فـ (بكرًا ضربت رجلًا يحبه) تقديرُهُ: (أهنت بكرًا) ، و (خالدًا ضربت رجلًا يكرهه) تقديرُهُ: (نَصَرتُ خالدًا) ، فيقدر فِي كل محل ما يناسبه.

وقال بعضهم: لا يضر وجود العُلقة فِي الصّلة؛ نحو: (زيدٌ أكرمت الّذي يحبه) برفع زيد ونصبه علَى تقدير: (نصرت زيدًا، أكرمت الّذي يحبه) .

تنبيه:

يجوز حذف الضّمير فِي هذا الباب؛ قرأ بعض السّلف: (أفحكمُ الجاهليَّةِ يَبغون) بالرَّفع علَى الابتداء، و (يبغون) : خبر علَى إِرادة الهاء؛ أَي: يبغونه، ونسبت لابن وثاب والنّخعي والسّلمي.

وقال الشّاعر:

.. . . . . . . . . . ... فثَوْبٌ لَبِستُ وثَوْبٌ أَجُرّ (1)

وسبق فيه شاهد آخر.

وفي"شرح المفصل"للفخر الرّازي: (زيدٌ ضربته) علَى إِرادة الهاء.

واللَّه الموفق

(1) تقدم إعرابه وشرحه.

والشاهد هنا: قوله: (لبست) ، وقوله: (أجرّ) ؛ حيث حذف الضمير في الفعلين، وذلك جائز في باب الاشتغال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت