فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
خبرًا عنهُ من الضّمير الرّابط؛ لأنك عطفت بـ (ثم) .
وهي تجعل الثّاني بعد الأول بمهلة، بخلاف: (زيد ضربت عمرًا وأخاه) ، فكأنك قلت: (مع أخيه) .
وقد علم من هذا كله:
أنك تُنزَّل (زيد ضربت رجلًا يحبه) ، و (زيد ضربت عمرًا أخاه) ، و (زيد ضربت عمرًا وأخاه) منزلةَ (زيد ضربت أخاه) فِي جواز رفع الاسم السّابق ونصبه.
فـ (بكرًا ضربت رجلًا يحبه) تقديرُهُ: (أهنت بكرًا) ، و (خالدًا ضربت رجلًا يكرهه) تقديرُهُ: (نَصَرتُ خالدًا) ، فيقدر فِي كل محل ما يناسبه.
وقال بعضهم: لا يضر وجود العُلقة فِي الصّلة؛ نحو: (زيدٌ أكرمت الّذي يحبه) برفع زيد ونصبه علَى تقدير: (نصرت زيدًا، أكرمت الّذي يحبه) .
تنبيه:
يجوز حذف الضّمير فِي هذا الباب؛ قرأ بعض السّلف: (أفحكمُ الجاهليَّةِ يَبغون) بالرَّفع علَى الابتداء، و (يبغون) : خبر علَى إِرادة الهاء؛ أَي: يبغونه، ونسبت لابن وثاب والنّخعي والسّلمي.
وقال الشّاعر:
.. . . . . . . . . . ... فثَوْبٌ لَبِستُ وثَوْبٌ أَجُرّ (1)
وسبق فيه شاهد آخر.
وفي"شرح المفصل"للفخر الرّازي: (زيدٌ ضربته) علَى إِرادة الهاء.
واللَّه الموفق
(1) تقدم إعرابه وشرحه.
والشاهد هنا: قوله: (لبست) ، وقوله: (أجرّ) ؛ حيث حذف الضمير في الفعلين، وذلك جائز في باب الاشتغال.