فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 2189

فتنازع (يعشي) و (لمحوا) فِي: (شعاعه) ، فأعمل الأول، ولو أضمر فِي الثّاني. . لقال: (لمحوه) .

وقيل: ضرورة.

و (عكاظ) : موضع بقرب مكة شرفها اللَّه تعالَى.

وقوله: (هو) : ضمير فصل لا محل لهُ، و (الخبر) منصوب علَى أنه خبر، قوله: (يكن) .

تنبيه:

سبق أَن الأول إِذا أهمل لا يؤتي معه بضمير نصب فضلة، وهذا محله إن لم يكن لبس؛ فإِن وجد لبس. . جيء بالضّمير مؤخرًا؛ نحو: (استعنت واستعان علَى زيد به) ؛ فلو حذف الضّمير هنا. . لتوهم أَن زيدًا استعنت عليه واستعان عليك، والحال أنك استعنت به، وهو استعان عليك.

واعترض المصنف: ابنه في: (بَلْ حذفه الزم إن يكن غير خبر) .

وقال: كلامه يوهم أَن ذلك مخصوص بالمفعول الثّاني، ونظم بيتًا علَى ما قيل وهو:

وَاحذِفهُ إِنْ لَم يَكُ مَفعُولَي حَسِبْ ... وَإِنْ يَكُن ذَاكَ فَأَخِّرهُ تُصِبْ

ويحتمل أَن يكونَ ليس نظمه؛ فقد حكى السّيوطي: فِي"طبقات النّحاة": أنه كَانَ لا يقدر علَى نظم بيت واحد بخلاف أبيه.

وقد رد هذا البيت أيضًا بأنه يفوت اسم (كَانَ) وخبرها، ومسألة اللّبس.

= في محل رفع فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده، أو توكيد للضمير المتصل بالفعل المقدر لمحوا الذي يفسره ما بعده. لمحوا: فعل ماض، والواو: فاعل. شعاعه: فاعل يعشي مرفوع، وهو مضاف، والهاء: في محل جر بالإضافة.

وجملة (يعشي الناظرين) : لا محل لها من الإعراب لأنها ابتدائية. وجملة (هم لمحوا) : في محل جر بالإضافة. وجملة (لمحوا) : لا محل لها من الإعراب لأنها تفسيرية.

الشاهد: قوله: (يعشي. . . لمحوا شعاعه) ؛ حيث تنازع الفعلان (يعشي) و (لمحوا) معمولًا واحدًا هو قوله: (شعاعه) ، فأعمل الشاعر العامل الأول، فجعل (شعاعُه) فاعلًا، وأعمل العامل الثاني في ضميره، ثم حذف هذا الضمير ضرورة، والتقدير: يعشي الناظرين شعاعه إذا لمحوه، وهذا التقدير شاذ لأن فيه تهيئة العامل للعمل ثم حذفه بلا سبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت