فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 2189

الزّيدين أخوين)؛ فالأصل: (أظن ويظنني الزّيدين أخوين) .

فتنازع (أظن ويظنني) : (الزّيدين أخوين) ، فـ (أظن) يطلب (الزّيدين) مفعولًا أولًا، و (يطلب أخوين) : مفعولًا ثانيًا.

و (يظنني) يطلب (الزيدين) : فاعلًا، و (يطلب أخوين) : مفعولًا، فأعمل الأول فأخذ مفعوليه وهما (الزّيدين أخوين) .

وأضمر المهمل ضمير التّثنية، فجعل (يظناني) ، وهو يحتاج أيضًا إِلَى مفعولين.

فالأول: هو (الياء) المتصلة به.

وأما الثّاني: فَلَا يجوز حذفه؛ لأنه خبر فِي الأصل كما علم.

بَلْ ولو كَانَ فضلة لم يحذف؛ حيث كَانَ معمولًا للثاني كما سبق.

والحاصل: أنك إن جئت به ضميرًا مفردًا وقلت: (أظن ويظناني إِياه الزّيدين أخوين) . . حصلت مطابقة (إِياه) للياء من جهة أَن (الياء) : مبتدأ فِي الأصل، و (إِياه) : خبره.

وقد اتفقا فِي الإِفراد؛ لكن فاتت مطابقة المفسِّر للمفسَّر؛ فإِن (المفسِّر) بكسر السّين: (أخوين) ، وهو مثنى، و (المفسَّر) بفتحها قولك: (إِياه) ، وهو مفرد.

وإِن قلت: (يظناني إِياهما) . . حصلت مطابقة المفسِّر للمفسَّر؛ إِذ كلاهما مثنى، وفاتت مطابقة (إِياهما) للياء؛ لأنَّ (الياء) : مبتدأ فِي الأصل كما علم، وهو مفرد، فَلَا يكون (إِياهما) : خبرًا عنه.

فلما تعذر الإِضمار. . وجب الإِظهار؛ نحو: (أظن ويظناني أخا الزّيدين أخوين) فحصلت مطابقة (أخا) للياء؛ إِذ كلاهما مفرد.

وحيث كَانَ (أخًا) اسمًا ظاهرًا. . فَلَا يحتاج إِلَى شيء يفسره، فَلَا يضر مخالفته لـ (الأخوين) فِي كونه مفردًا و (الأخوين) مثنى؛ لأنَّ (الأخوة) تعلم به ولو لم يذكر (الأخوين) مثلًا.

وأَجازَ الكوفيون: الإِضمار؛ نحو: (أظن ويظناني إِياه الزّيدين أخوين) ؛ لأنهم يراعون جانب المخبر عنهُ وهو المبتدأ.

وأجازوا أيضًا الحذف؛ نحو: (أظن ويظناني الزّيدين أخوين) ، ومثل: (أظن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت