فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي"الأشباه والنّظائر"للسيوطي رحمه اللَّه: قال الخوارزمي:
المفاعيل فِي الحقيقة ثلاثة: فأما المنصوب بمعنَى (اللّام) وبمعنَى (مع) فليسا مفعولين. انتهَى.
وبعضهم: أنكر المفعول لأجله فقط؛ لدخوله عنده فِي المفعول المطلق، وسيأتي مفصلًا فِي محله.
ثم إن الفعل لهُ مدلولان: (الحدث) ، و (الزّمان) .
والمصدر: اسم لما سوَى الزّمان من هذين المدلولين.
وما سوى الزّمان: هو الحدث؛ فالمصدر: اسم الحدث؛ كـ (الضرب) اسم الحدث. والحدث: أحد مدلولي (ضربت) .
و (الأمن) اسم الحدث، والحدث: أحد مدلولي (أمنت) كما علم.
والحاصل:
أَن المفعول المطلق مصدر، أو جارٍ مجراه، يذكر من جهة صدوره عن الفاعل.
-فينتصب مؤكدًا لفاعله: كـ (ضربت ضربًا) ، فخرج المؤكد المرفوع ونحوه، كقولك: (إِنما شأنك سيرٌ سيرٌ) .
-أو ينصب مبينًا للنوع: كـ (ضربت ضربًا شديدًا) ، فخرج المبين للنوع غير المنصوب؛ نحو: (ضربُك ضربُ الأمير) .
-أَو ينصب مبينًا للعدد: كـ (ضربت ضربتين) ، و (ضربته ثلاثين) ، فخرج المبين للعدد غير المنصوب؛ نحو: (لهُ ضربتان) .
وسمي مفعولًا مطلقًا. . لصدق المفعولية عليه من غير قيد بحرف جرٍّ ونحوه، فهو المفعول حقيقة؛ لأنَّ (ضربت زيدًا) معناه: (فعلت الضّرب بزيد) ، فأحدثت الضّرب، و (زيد) ونحوه: كالمحل للمفعول، ولهذا يقدر علَى غيره من المفاعيل.
وأما غيره فَلَا يصدق عليه المفعولية. . إِلَّا بقيد؛ كـ (المفعول فيه) ، و (المفعول لهُ) ، و (المفعول معه) فتذكر الصّلة وهي (فيه) ، أو (له) ، أَو (به) ، أَو (معه) .
بخلاف المطلق: فيصدق عليه أنه مفعول بِلَا شيء يصحبه.
وقوله: (مِنْ مَدْلُوْلَي الفعْلِ) : فِي موضع الحال من الضّمير الّذي فِي صلة (ما) ،