ش:
أخذ في بيان ما يعرب بالحروف التي تنوب عن الحركات، فذكر في هذه الأبيات الأسماء الستة، فمعنى البيت الأول: (الذي أصفه لك من الأسماء الآتي ذكرها: اجعل علامة رفعه الواو، ونصبه الألف، وجره الياء) .
• فمن ذلك: (ذو) بمعنى صاحب، ولهذا قال: (إن صحبة أبانا) ؛ احترازًا من (ذو الموصولة) في لغة طيء؛ فإنها لا تبين صحبة، وستأتي إن شاء اللَّه تعالى في الموصول، فتقول: (جاءني ذو مال ورأيت ذا مال ومررت بذي مال) ؛ أي: صاحب مال.
فالأول: فاعل علامة رفعه الواو.
والثاني: مفعول علامة نصبه الألف.
والثالث: مجرور علامة جره الياء.
• ومنها (الفم إذا بان منه الميم) ؛ أي: فارقه؛ نحو: (هذا فوك، ورأيت فاك، ونظرت إلى فيك) .
فإن لم تفارقه الميم .. أعرب بالحركات؛ كقولِهِ:
.... يُصبِحُ ظَمآنَ وَفِي البَحرِ فَمُهْ (1)
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، يعود إلى النقص. وقصرها: الواو عاطفة، قصر: مبتدأ، وقصر مضاف والضمير مضاف إليه. من نقصهن: من نقص: جار ومجرور متعلق بأشهر، ونقص مضاف والضمير مضاف إليه. أشهر: خبر المبتدأ.
(1) التخريج: عجز بيت من الرجز، وصدره: كَالحُوتِ لا يُلهِيهِ شيءٌ يَلهَمُهْ
وهو لرؤبة في ديوانه ص 159، والحيوان 3/ 265، وخزانة الأدب 4/ 451، 454، 460، والدرر 1/ 114، وشرح شواهد المغني 1/ 467، والمقاصد النحوية 1/ 139، وبلا نسبة في شرح التصريح 1/ 64، وهمع الهوامع 1/ 40.
اللغة: ظمآن: عطشان.
الإعراب: يصبح: فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو. ظمآن: خبر يصبح منصوب بالفتحة. وفي البحر: الواو: حالية. في البحر: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. فمه: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة، وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة.