فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 406

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: بيانُ أهمية قِصَّةِ مُوسَى مَعَ فِرعونَ، ولهذا تَكَفَّلَ اللَّهُ تعالى بِتِلَاوَتِها عَلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لأهميتِها، وبيان فوائِدها.

وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تجمعوا الْقصَّةَ مِنْ جَمِيعِ أطرافها فِي الْقُرْآنِ، واستخرجوا مَا فِيهَا مَنْ فَوَائِدَ، فهذه الْقِصَّةُ مِنْ أَهَمِّ القَصَص الَّتِي وَرَدَتْ فِي الْقُرْآنِ الكريم، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي مَوَاضِعَ مُخْتلِفَةٍ بأساليبَ مختلفةٍ.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أَنَّ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ هُوَ الحَقُّ، فَجَمِيعُ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ عَنْ هَذِهِ القَصَص هُوَ حَقٌّ، وَقَدْ سَبَقَ أَنْ قُلنا: إِنَّ الحَقَّ إِذَا وُصِفَ بِهِ الخَبَرُ، فَهُوَ بمعنى الصِّدق، وإذا وُصِفَ بِهِ الحُكْمُ، فهو بمعنى العَدْل.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أَنَّ هَذِهِ القَصَص سببٌ لحدوث الإِيمَان، وكذلك سبب لزيادته أيضًا، أي سبب لِمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ حَتَّى يُؤْمِنَ، ولمن آمَنَ حتَّى يزدادَ إيمانُه؛ ثباتًا وكَمِّيَّةً.

وَالدَّليلُ عَلَى أَنَّهُ يَنتفِعُ بِهَا غيرُ المؤمن قَوْلُهُ تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [يوسف: 111] ، فكلُّ إنسان عنده لُبٌّ -أَيْ عقل- فَلَا بُدَّ لَهُ أَنْ يُعْتبر ويَنتفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت