فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 406

الآية (40)

* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القَصَص: 40] .

قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ} طَرَحْنَاهُمْ {فِي الْيَمِّ} الْبَحْرِ المَالِحِ فَغَرِقُوا {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} حِينَ صَارُوا إِلَى الْهَلَاكِ] .

قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ} الفاء عاطفة، وَالمُرَادَ بهَا أيضًا السَّببِيَّة، أي: فبسبب استِكْباره هو وجنودِه {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ} ، مُقابل الاستِكْبار ذَكَرَ اللَّه تعالى عقوبتهم عَلَى وَجه الاستهجان والتحقير.

قوله تعالى: {فَنَبَذْنَاهُمْ} النَّبْذُ هو الطَّرح، أي: طرحناهم بِقُوَّة، والمطروح بِقُوَّة حقيرٌ؛ لأن العظيم لا تستطيع أن تَنْبِذَهُ نَبْذًا، فهو خطير عظيم، إنما يُنبَذ نَبْذًا مَن كَانَ هَيِّنًا حقيرًا، وَلِهَذَا قَالَ: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ} والضَّمير (هُم) يَعود عَلَى فِرْعَون والجنود، ولم يُغْنِه عنه هؤُلاءِ الجنود شيئا؛ لأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا شَيءَ يُقَابله مِن قوة البشر.

قَولُه تعالى: {فِي الْيَمِّ} ، قَالَ المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [الْبَحْرُ المَالِحُ] احترَازًا مِنَ الأنَّهار؛ لأن الأنَّهار بِحَار، لكنَّها غيرُ مالحة، قَالَ اللَّهُ تعالى: وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت