فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 406

الآية (86)

* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ} [القصص: 86] .

قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ} الْقُرْآن {إِلَّا} لَكِنْ ألقِيَ إِلَيْكَ {رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا} مُعِينًا {لِلْكَافِرِينَ} عَلَى دِينِهِمُ الَّذِي دَعَوْكَ إِلَيْهِ] .

قوله: {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو} في رسم المصحف هناك أَلِفُ وَصْلٍ بَعْدَ واوِ المُضارع {تَرْجُونَ} ، وهي هنا زَائِدَةٌ فِي الرسم، وَلَيْسَتْ عَلَى قَوَاعِدِ الْكِتَابَةِ فِي عصرنا الحالي، فَحَسَبُ قواعدِ الْإِمْلَاءِ لَا تُكْتَبُ إِلَّا إِذَا كَانَتِ الواو للجماعة، مثل: (قالوا) ، فتقع الأَلِفُ بَعدها، أَمَّا إِذَا كَانَتْ واو الفعل فَإِنَّهَا لَا تَكْتُبُ، لكن هَذِهِ الْكِتَابَةُ فِي الْقُرْآنِ كَانَتْ عَلَى الرسم العثماني، فيَرْسُمُونه، سَوَاءٌ كَانَ مُوَافِقًا للقواعد الحاضِرة أَمْ لَمْ يَكُنْ موافقًا.

قَالَ المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ} الْقُرْآنُ] .

قوله: {يُلْقَى إِلَيْكَ} أي: يُنَزَّلَ عَلَيْكُ، فمَا كَانَ الرَّسُوُل -صلى اللَّه عليه وسلم- يرجو هذا، وَلَا خَطَرَ بِبَالِهِ أنه يُلقى إليه القرآن، فَإِذَا كَانَ لَمْ يَخْطُرَ بِبَالِهِ أَنْ يُلقى إليه القرآن، فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهُ تَعَلَّمَهُ مِنْ غَيْرِهِ؛ لأن المتعلم للشيء مِنْ غَير لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت