فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 406

الآية (43)

* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [القصص: 43] .

قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} التَّوْرَاةَ] .

قَالَ المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ في قَوْلِهِ تعالى: {الْكِتَابَ} : [التَّوراة] ، وَهيَ كتَاب بمعنى: مكتوب، والجملة مؤكَّدة بثلاثة مؤَكّدات، وَهيَ القَسَم واللام الوَاقعَة في جَوَابه، وقد.

وهنا قد يَقول قَائل: لماذا تؤكد بهذه المؤَكّدات الثَّلاثَة مع أَنَّهَا لَيسَت مخاطَبة لمنكر لها؟

فالجواب: هو أنَّنا سَبَقَ أَنْ قُلنَا: إنَّ التأكيد ليس سببه إنكارَ المخاطَب فقط، بَل قَد يَكون سببه أهميةَ المخبَر عَنه، فيُؤكَّد بالقَسم وباللام وقَدْ، وَغَيرهَا منَ المؤكدات.

الْفَائِدَةُ الأُولَى: أَنَّ إتيَانَ التَّورَاة كَانَ بَعدَ إهلاك الأُمَم السَّابقَة، ومنهم فِرْعَون، واستنبط منهَا بَعضُ العلَمَاء مِن قَوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى} أَنَّه لم تهلك أُمَّة عَلَى العموم بَعدَ نزول التَّوراة؛ لأَنَّه قَالَ تعالى: مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت