فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 406

الآية (33)

* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ} [القصص: 33] .

قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا} هُوَ الْقِبْطِيّ السَّابِق {فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ} بِهِ] .

الْفَائِدَةُ الأُولَى: جَواز الأخذ بالعُذر عِنْدَ الْأَمْرِ بِهِ، حَتَّى فِي طَاعَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ، فمَثلًا لو أَمَرَك بشيء؛ لأن طاعته وَاجِبَةٌ فِي غَيْرِ المعصية؛ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ تَذْكُرَ العُذر لِأَجْلِ أَنْ تتخلَّص مِنْ هَذَا الْأَمْرِ، كَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ -رضي اللَّه عنهم- يُقَدِّمُون للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الْعُذْرَ إِذَا أَمَرَهُم بالشَّيْء، ليعذُرَهم.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّ الْخَوْفَ الطبيعي لَا يُنَافِي مقامَ الرِّسالَة، لقوله: {فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ} [القصص: 33] .

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّ الْقِصَاصَ مَوْجُودٌ فِيمَا سَبَقَ فِي الْأُمَمِ السَّابِقَةِ؛ لقوله: {فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ} بَدَلًا مِنَ الَّذِي قَتَلَهُ مُوسَى، وَقَدْ يَكُونُ رغبتهم فِي قَتْلِهِ مِنْ بَابِ الْقِصَاصِ، وَكَانَ معروفًا عندهم، أَوْ مِنْ بَابِ العُدوان مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِحَقٍّ، ولا ننسى أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ فِي شَرِيعَةِ الإِسْلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت