فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 406

الآية (51)

* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [القصص: 51] .

قال المُفَسِّرُ: [ {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا} بَيَّنَّا {لَهُمُ الْقَوْلَ} الْقُرْآنَ {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} يَتَّعِظُونَ فَيُؤْمِنُونَ] .

قوله تعالى: {وَصَّلْنَا} مِن التَّوصيل، وحُروفُه الأصلية: وَصَلَ، والوصول إلى الشَّيْء: بُلوغُ غايَتِه، والمعنى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُؤَكِّد في هَذِهِ الجُملَة -وذلك بحُروف ثلاثة، وهي: القَسم، واللَّام، وقَدْ- أَنَّهُ وَصَّلَ لهم القول.

وقوله تعالى: {وَصَّلْنَا لَهُمُ} المَعروف أَنَّ الفِعل (وَصَلَ) يتعدَّى بـ (إلى) ، فيقال: وصَلَ إليه، ويقال: وصَّل إليه، وأوصَل إليه. ولكنه هنا عُدِّيَ باللام؛ وذلك لأنَّهُ تَضَمَّنَ معنى الوُصول والبَيان، وَلهَذَا قَالَ المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ في تَفسيرها: [بَيَّنَّا لَهُمْ] ، وقَدْ مَرَّ عَلَينَا أَنَّ اللُّغة العربية قد تُعَدِّي الفِعلَ أو -بعبارةٍ أَعَمَّ- قَد تُعَدِّي العامِلَ بغير ما يَتَعَدَّى به.

وذكرنا أَنَّ لِعُلَماء النَّحْو في ذَلكَ طريقين:

الطريق الأول: التَّجَوُّز في الحرف.

والطريق الثَّاني: التَّجَوُّز في الفِعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت