فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 406

(الآيات 1 - 3)

* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [القصص: 1 - 3] .

الحمدُ للَّهِ ربِّ العَالمَينَ، وصلَّى اللَّهُ وسلَّمَ عَلَى نبيِّنَا مُحَمَّدٍ، وعَلَى آلِهِ وأصحَابِهِ ومَنْ تَبِعَهُم بإحسَانٍ إِلَى يَومِ الدِّينِ. وبَعد:

قَالَ المُفَسِّرُ (1) رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {طسم} اللَّهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ بِذَلِكَ، {تِلْكَ} أَيْ هَذِهِ الآيَاتُ، {آيَاتُ الْكِتَابِ} الْإِضَافَةُ بِمَعْنَى مِنْ، {المُبِينِ} المُظْهِرُ الحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ، {نَتْلُو} نَقُصُّ، {عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ} خَبَرِ، {مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ} الصِّدْقُ {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} لِأَجْلِهِمْ؛ لِأَنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِهِ] .

الحِكمة من القَصَص فِي الآيَاتِ واضحةٌ، فهو يُتلَى عَلَى النَّاسِ لكي يُؤمِنوا، فَإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ فِي الْأَصْلِ فهو لتَثْبِيت إيمانِهم وزيادَتِه.

الْفَائِدَةُ الأُولَى: بيان عِظَم القُرْآن وعُلُوُّهِ، وذلك عَنْ طَرِيقِ الْإِشَارَةِ إِلَيْهِ بالبُعد {تِلْكَ آيَاتُ} .

(1) المقصود بـ (المفسر) هنا: محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم جلال الدين المحلي، المتوفى سنة (864 هـ) رَحِمَهُ اللَّهُ، ترجمته في: الضوء اللامع (7/ 39) ، حسن المحاضرة (1/ 443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت