فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 406

الآية (27)

* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [القصص: 27] .

قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ} وَهِيَ الْكُبْرَى، أَوِ الصُّغْرَى {عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي} تَكُونَ أَجِيرًا لِي فِي رَعْي غَنَمِي {ثَمَانِيَ حِجَجٍ} أَيْ سِنِينَ {فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا} أَيْ رَعْي عَشْرِ سِنِينَ {فَمِنْ عِنْدِكَ} التَّمَامُ {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ} بِاشْتِرَاطِ الْعَشْرِ {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ} لِلتَّبرُّكِ {مِنَ الصَّالِحِينَ} الْوَافِينَ بِالْعَهْدِ] .

قوله تعالى: {أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ} هَذَا وَعْدٌ بنكاحٍ، وليس عقدًا، وَعَلَى هَذَا، فَلَا يَكُونُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْعَقْدِ عَلَى المُبْهَمَة؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ: {أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ} ومعناه: أُزوِّجُك؛ لأن النكاح أصلُه: الضَّمُّ وَالْجَمْعُ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يضم زوجته إليه، ويَسْكُن إليها.

وقوله تعالى: {إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ} مُبْهَم؛ فَلَا نَدْرِي: أَهِيَ الكُبرى أَمِ الصُّغرى، ولهذا يقول المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [وَهِيَ الكُبْرَى، أَوِ الصُّغْرَى] .

وقوله: {ابْنَتَيَّ} أصلُها: ابْنَتَيْنِ لي، فحُذفت النُّونُ مِنْ أَجْلِ الإضافة؛ وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت