فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 406

الآية (20)

* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} [القصص: 20] .

قَالَ المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {وَجَاءَ رَجُلٌ} هُوَ مُؤْمِنُ آل فِرْعَوْنَ {مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ} آخِرُهَا {يَسْعَى} يُسْرعُ فِي مَشْيِهِ مِنْ طَرِيقٍ أَقْرَبَ مِنْ طَرِيقهمْ {قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ} مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ {يَأْتَمِرُونَ بِكَ} يَتَشَاوَرُونَ فِيكَ {لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ} مِنَ المَدِينَةِ {إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ} فِي الْأَمْرِ بِالْخُرُوجِ] .

عَلِمْنَا أَنَ هُنَاكَ مَنْ أَخْبَرَ آلَ فِرْعَوْنَ بأن مُوسَى هُوَ مَنْ قتَلَ القِبطي، فإما أنهم أرسلوا مَنْ يرِيدُ قتل موسى، أَوْ لم يُرسلوا، ولكنهم تشاوروا فِي أَمْرِهِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِ مَنْ جَاءَ يُحذِّره.

قوله تعالى: {وَجَاءَ رَجُلٌ} قَالَ المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [هو مُؤمن آلِ فِرْعَوْنَ] ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي قَالَهُ لا يُجزَم به؛ لِأَنَّ اللَّهَ تعالى كره، وَلَمْ يَقُلْ: إنه مؤمن. بينما قَالَ عَنْهُ فِي قِصَّةِ مؤمن آلِ فِرْعَوْنَ: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [غافر: 28] ، وَلَكِنْ مَا يَعنينا في قصتنا هَذِهِ أَنَ هَذَا الرَّجُلَ -وَلَا شَكَّ- عنده عَطْفٌ عَلَى مُوسَى، وَرَحمَةٌ بِهِ، وَلِهَذَا جَاءَ يُخبره.

فائدة: يَقُوُل اللَّهُ تعالى: {وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ} ، ويقول فِي سُورةِ يَس فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت