الآية (66)
* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ} [القصص: 66] .
قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ} الْأَخْبَارُ المُنْجِيَةُ فِي الجْوَابِ {يَوْمَئِذٍ} لَمْ يَجِدُوا خَبَرًا لهمْ فِيهِ نَجَاةٌ {فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ} عَنْهُ فَيَسْكُتُونَ] .
قوله تعالى: {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ} أي: انْطَمَسَتْ عليهم، فلم يَجِدُوا جوابًا، يعني: طلبوا شيئًا ما وجدوه.
وقوله تعالى: {فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ} أي: عَن هَذِهِ الأخبار، وعن الجواب، إمَّا لِعَجْزِهِم، وعَدَمِ تَمَكُّنِهم، أو لأَنَّهم لَوْ سألوا ما وجدوا الخبر.
وقال بعضُهم: إِنَّ معنى {لَا يَتَسَاءَلُونَ} : لا يَتَنادَوْنَ في القَرابة، كما كانوا يفعلونه في الدُّنيَا، إذا ضاقت على الإِنْسَان الحِيَل صارَ يُناَدِي قرابَتَهُ واقَرَابَتَاه! وَمَا أَشبَهَ ذَلكَ، وهناك في الآخرة ما يطلبه.
وإعراب قَولِه تعالى: {يَوْمَئِذٍ} : (يوم) منصوب على الظرفية، و (إِذ) مُضافٌ إليه، والتنوينُ فيها عِوَضٌ عن جُملة.