الآية (74)
* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [القصص: 74] .
قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {وَ} اذْكُرْ {يَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} ذَكَرَ ثَانِيًا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ] .
هنا المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ قد أفادنا بتقدير [اذْكُرْ] قَبل الظرف: {وَيَوْمَ} .
وقوله {وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ} أي: اللَّهُ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، {يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ} .
وقد مَرَّ عَلَيْنَا مِثْلُهُ قريبًا، وَهَذَا تَكْرَارٌ للتحذير مِنَ الشِّرْكِ، معناه: اذكر أَيْضًا يَوْمَ النداء مَرَّة.
ومعنى {شُرَكَائِيَ} : الذين جعلتمُوهم شُركاءَ لِي فِي الْعِبَادَةِ، فهُم يُقِرُّون بِأَنَّ اللَّهَ منفرِدٌ بالخَلق والرزق، لَكِنْ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ أَيْضًا وَيَقُولُ: لَا رَبَّ، أَوْ يَقُولُ عَنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ: أَوْجَدَتْها الطبيعة المَحْضَة!
وهَذَا أَيْضًا نَوْعٌ مِنَ الشِّرْكِ، والأول تعطيلٌ محضٌ، فالذي يُنكر الإله مطلقًا هذا مُعطِّل مَحْضٌ، والثاني مشرك.