فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 406

الآية (30)

* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: 30] .

قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ} جَانِبِ {الْوَادِ الْأَيْمَنِ} لمُوسَى {فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ} لمُوسَى لِسَمَاعِهِ كَلَامَ اللَّهِ فِيهَا {مِنَ الشَّجَرَةِ} بَدَلٌ مِنْ شَاطِئِ بِإِعَادَةِ الْجَارِّ لِنبَاتِهَا فِيهِ، وَهِيَ شَجَرَةُ عُنَّابٍ، أَوْ عُلَّيْقٍ، أَوْ عَوْسَجٍ {أَنْ} مُفَسِّرَةٌ لَا مُخَفَّفَةٌ {يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} ] .

قَوْلُهُ تعالى: {فَلَمَّا أَتَاهَا} أي: جَاءَ إِلَى النَّارِ، ووصل إليها.

قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ} : {نُودِيَ} النِّدَاءُ هُوَ دُعَاءُ الشخص بصوتٍ مُرتَفِع، والمناجاةُ: المُسَارَّة، وتكون بصوتٍ منخفض، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 52] ، فمُوسى نُودِيَ مِنْ بُعْد، ثم قُرِّبَ فنُوجِيَ.

وكلمة {نُودِيَ} مَبْنِيَّة للمفعول، فالذي ناداه هُوَ اللَّهُ، كَمَا فِي آيَةٍ أُخْرَى {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} [النازعات: 16] ، فهنا حُذِفَ الفاعِلُ للعِلم به؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ الَّذِي نَادَاهُ هُوَ اللَّهُ، بِدَلِيلِ قَوْلِه بعدُ {إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: 30] .

وقوله تعالى: {نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ} أي: مِنْ جَانِبِ، فشاطئُ الشَّيْءِ جانِبُه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت