فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 406

الآية (41)

* قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ} [القصص: 41] .

قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [ {وَجَعَلْنَاهُمْ} فِي الدُّنْيَا {أَئِمَّةً} بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَالِ الثَّانِيَةِ يَاءً: رُؤَسَاءَ فِي الشِّرْكِ {يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} بِدُعَائِهِمْ إِلَى الشِّرْكِ {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ} بِدَفْعِ الْعَذَابِ عَنْهُمْ] .

أَي: إِنَّ في كَلمَة {أَئِمَّةً} قراءتين: الأُولى الواردة بالهَمْز، والثَّانية بالياء بَدَلَ الهمز هكذا"أَيِمَّة" (1) ، والقراءتان سبعيتان.

ثمَّ قَال: [رُؤَسَاءَ فِي الشِّرْكِ] ؛ لأَنَّ الإمَامَ هُوَ القائد الذي يُتبع، فَهوَ ذو أَثَر في الشِّرْكِ، وليسوا رؤساءَ في الشِّرك فقط، بل رؤساء متبوعين، فالإمامُ هو المتبوع، والمعنى: أَنَّهم كَانوا قادة إلَى الكفر وَالشّرك.

لكن المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ هنا يقول: [وَجَعَلْنَاهُمْ فِي الدُّنيَا أَئِمَّةً] ، وَلَو أَنَّه أَخَّرَ الدُّنيا لكان أحسن.

قوله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} في الدّنيَا؛ لأن حَقيقَة الأَمْر أَنَّ إمَامَتَهم بالكفر كَانَت في الدُّنيَا، فهُم جُعِلُوا في هَذِهِ الدُّنيَا أئمةً، يعني:

(1) شرح طيبة النشر في القراءات العشر، للنويري (1/ 437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت