فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 406

{لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148] .

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى صِدْق صاحب مَدْيَنَ، حيث طمأنه مَعَ ذِكْرِ السَّبَبِ، فقال: {لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ، فقوله: {لَا تَخَفْ} يُفيد طُمأنينة الرَّجُل، وقوله {نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} الْعِلَّةُ فِي ذَلِكَ، فَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ لَهُ {نَجَوْتَ} لَظَنَّ الظانُّ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُهَوِّن عَلَيْهِ الْأَمْرَ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ احْتِمَالُ ألَّا ينجو.

الْفَائِدَةُ الثَّامِنةُ: أَنَّ آلَ فِرْعَوْنَ معروفون بالظلم عِنْدَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ؛ لقوله: {نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} .

الْفَائِدَةُ التَّاسِعَةُ: أنَّ جُنود الظَّالِم ظَلَمَةٌ؛ لِأَنَّهُ مَا قَالَ: نَجَوْتَ مِنَ الظَّالِمِ، بَلْ قَالَ: {مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} ، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ فإن جُنود الظَّالِم ظَلَمَة، ولهذا لو أمَرَك الأميرُ، أَوْ مَنْ فَوْقَ الأمير، بأمرٍ تعرف أنه ظالمٌ فيه؛ فإن طاعتك له مُحَرَّمَة، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ طاعة المخلوق فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت