فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 406

قَوْلُه تعالى: {وَمَا يُعْلِنُونَ} قَالَ المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: [بِأَلْسِنَتِهِمْ مِنْ ذَلِكَ] .

قوله: {يُعْلِنُونَ} أي: يُظهِرون، وتخصيص المُفَسِّر رَحِمَهُ اللَّهُ الإظهارَ بالألسُن فيه قُصُور؛ لأنَّ الإعلام قَدْ يَكُونُ بِاللِّسَانِ، وَقَدْ يَكُونُ بِغَيرِهِ مِنَ الجْوَارِحِ، فقَدْ يَكُونُ بِاللِّسَانِ فيتكلم، وَقَدْ يَكُونُ بِغَيْرِهِ مِنَ الجْوَارِحِ، فيفعل بيديه أو قدميه أو عينيه، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فهو أعمُّ مِمَّا قال المُفَسِّرُ رَحِمَهُ اللَّهُ.

الْفَائِدَةُ الأُولَى: فِي هَذَا إثباتُ العِلم للَّه، وأنه شامِل لما يُسَرُّ، وَمَا يُعْلَنُ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: التَّحذير والتَّرغيب، تحذير الْإِنْسَانِ أَنْ يُضْمِرَ، أَوْ يُعلن سُوءًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ بِهِ، وترغيبُه فِي أَنْ يُضْمِرَ، أَوْ يُعْلِنَ خيرًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ يعلمه، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أُضمِر مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَنْ يَضيع، فَهُوَ مَعْلُومٌ كَما قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي آيَاتٍ كثيرة أَنَّهُ يَعْلَمُ، ويُخبر يَوْمَ الْقِيَامَةِ عمَّا عَمِل هؤُلاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت