فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 406

أَنْ نَفْهَمَ مِن السياق أَنَّهُمْ قَالُوا، وَقِيلَ لهمْ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ سَبَبَ النزول أمرٌ منقول، والأمر المنقول لَا يُمْكِنُ أَنْ يستنتجه الإنسان بعقله.

الْفَائِدَةُ الأُولَى: وُجوب تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَالْعَمَلِ بِهِ، وتبليغِه عَلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لقوله: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} .

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: إثباتُ البَعث فِي قَوْلِهِ: {لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} .

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَّةُ: الحِكمة مِنْ إِنْزَالِ القرآن، وهو المُجَازَاةِ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ؛ لِأَنَّ قَوْلَه: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ} كأنه عِلَّة ومعلولها، كأنه إِنَّمَا فَرَضَ الْقُرْآنَ مِنْ أَجْلِ المُجازاة عليه.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: دوامُ قُدْر اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى البَعث، فِي قَوْلِهِ: {لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} .

الْفَائِدَةُ الخَامِسَةُ: إثباتُ عِلم اللَّهِ، وأنه أكملُ العُلوم، فِي قَوْلِهِ: {قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى} ، وأن {أَعْلَمُ} اسم تفضيل، وأحسن أَنْ يَكُونَ أفضل العلوم.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: أَنَّهُ مَا عَدَا الهدى فهو ضلال؛ لقوله: {أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} ، وَأَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّةَ واسطةٌ بين الهدى والضلال، وذكرنا آياتٍ شواهدَ لِهَذَا الْأَمْرِ، مِثْل قَوْلِهِ تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} [يونس: 32] ، وَمِثْلَ قَوْلِهِ تعالى: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [سبأ: 24] ، وهذا المثال -في الحقيقة- تتبين بِهِ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ التبست عَلَى بَعْضِ الناس.

فمَثلًا: ما نُشِر فِي الصُّحُفِ هَذِهِ الأَيَّامَ مِنْ أَنَّ الأشعرية هُمْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ والجماعة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت