الْفَائِدَةُ الثَّانِيةُ: فِيهَا دَليلٌ عَلَى أَنَّ مُظاهرة المجرم تُنافي الشكر، فَهِيَ محُرمَةٌ؛ لأنَّها إجرامٌ حقيقةَ، بَلْ تَكُونُ مساعدة المجرم بمنع إجرامه، وَلذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"انْصُرْ أَخَاكَ ظَالمًا، أَوْ مَظْلُومًا". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الظَّالمُ فكَيْفَ نَنْصُرُ المَظْلُومَ؟ قَالَ:"تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلُمَ" (1) .
(1) أخرجه البخاري: كتاب المظالم والغصب، باب: أعِن أخاك ظالمًا أو مظلومًا، رقم (2312) .