فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 647

وَقَالَ الذَّهَبِي فِي"النُّبَلاء":"كَانَ مِنْ نُبَلاء الرِّجَال، رَأْيًا، وَعَقْلًا، وَحَزْمًا، وَدَهَاءً، وفطنةً، وكان يُضْربُ به المثلُ في النُّبل والسُّؤْددِ، وَكَانَ كَاتِبًا بَلِيْغًا، كَتَبَ أَيْضًا للمُغِيْرَة، وَلابْنِ عَبَّاس، وَنَابَ عَنْهُ بِالبَصْرَة، وَلمَّا مَاتَ عِليٌّ، كَانَ زِيَادٌ نَائِبًا لَهُ عَلَى إِقْلِيْم فَارِس، وَلَهُ أَخْبَارٌ طَوِيْلَةٌ".

وَقَالَ فِي"المِيْزَان":"لا تُعْرَفُ لَهُ صُحْبَة".

وَقَالَ الحَافِظُ فِي"اللِّسَان":"كَانَ قَوِي المَعْرِفَة، جَيِّدَ السِّيَاسَةِ، وَافِرَ العَقْلِ، وَكَانَ مِنْ شِيْعَةِ عَلِي، وَوَلاهُ إِمْرَة الفُرْس، فَلَمَّا اسْتَلْحَقَهُ مُعَاوِيَة صَارَ أَشَدّ النَّاس عَلَى آل عَلِي وَشِيْعَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي سَعَى فِي قَتْلِ حُجْر بْنِ عَدِي وَمَنْ مَعَهُ، وَكَلامُ كُلِّ مَنْ وَقَفْتُ عَلَى كَلامِهِ مِنْ أَهْلِ العِلْم مَصَرِّح بِأَنَّ زِيَادًا تَحَامَلَ عَلَيْهِ، وَأَخْبَارُهُ فِي التَّارِيْخ شَهِيْرَة."

وَلادَتُهُ وَوَفَاتُهُ:

اخْتُلِفَ فِي وَقْتِ مَوْلِدِهِ، فَقِيْل: وُلِدَ عَام الِهجْرَة. قَالَهُ أَبُوْ عُبَيْد مَعْمَر بْنُ المَثَّنَى، وَأَبو أَحْمَد الحَاكِم، وَأَبو نُعَيْم، وَغَيْرُهُم. وَقِيْل: قَبْلَ الِهجْرَة. وَقِيْل: يَوْم بَدْر. وَقِيْل: بالطَّائِف عَام الفَتْح.

وَوَلَي العِرَاق سَنَة ثَمَان وَأَرْبَعِيْن، وَكَانَتْ وِلايَتُهُ خَمْس سِنِيْن وَالِيًا عَلَى المِصْرَيْن.

وَمَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَان بِالكُوْفَة، وَهُوَ عَامِل عَلَيْهَا لِمُعَاوِيَة بْنِ أَبِي سُفْيَان سَنَة ثَلاث وَخَمْسِيْن، وَدُفِنَ بالثُّوَيَّة بِجَانِب الكُوْفَةِ، وَبَلَغَ مِنَ السِّنِّ ثَلاثًا وَخَمْسِيْن (1) ، وَيُقَالُ: سَتًّا وَخَمْسِيْن.

(1) قَالَ بْنُ عَبْدِ البر فِي"الاسْتِيْعَاب":"فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وُلِدَ عَام الِهجْرَة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت