فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 647

سَبَبُ وَفَاتِهِ:

قَالَ ابْنُ شَوْذَب: بَلَغَ ابْنَ عُمَر أَنَّ زِيَادًا كَتَبَ إِلَى مُعَاوَية: إِنِّي قَدْ ضَبَطْتُ العِرَاق بِشِمَالِي وَيَمِيْنِي فَارِغَة، يَسْأَلُهُ انَّ يُوَلِّيَهُ الحِجَاز وَالعروض -يَعْنِي: بالعروض اليَمَامَة وَالبَحْرَيْنِ- فكَرِه ابْنُ عُمَر أَنَّ يَكُوْنَ فِي سُلْطَانِهِ، فَقُال: اللُّهْم إِنَّكَ تَجْعَلُ فِي القَتْلِ كَفَارَةً لِمَن شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ فَمَوْتًا لابْنِ سُمَيَّة لا قَتْل. قَالَ: فَخَرَجَ فِي إِبْهَامِهِ طَاعُوْنَةٌ؛ فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جُمْعَة حَتَّى مَات، فَبَلَغَ ابْنَ عُمَر مَوْتُهُ، فَقَالَ: إِلَيْكَ يَا ابْنَ سُمَيَّة؛ لا الدُّنْيَا بَقِيْتْ لَكَ، وَلا الآخِرَة أَدْرَكْت! (1) .

وَقَالَ الحَسَن: بَلَغَ الحَسَنَ بْنَ عَلِي أَنَّ زِيَادًا يَتَتَبَّعُ شِيْعَةَ عَلِيّ بالبَصْرَةِ فَيَقْتُلُهُم، فَقَالَ: اللَّهْم لا تَقْتُلَنَّ زِيَادًا، وَأَمِتْهُ حَتْفَ أَنْفِهِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُقَالُ: إِنَّ فِي القَتْلِ كَفَّارَة" (2) ."

وِفي رِوَايَة: مِنْ طَرِيْقِ أَبِي عُبَيْدَة بْنِ الحَكَم، عَنِ الحَسَن بْنِ عَلِي قَالَ: أَتَاهُ نَاسٌ

(1) أَخْرَجَهَا ابْنُ عَسَاكِر فِي"تَارِيْخِهِ" (19/ 203) ؛ وَهِي حِكَايَةٌ مُنْقَطِعَة؛ ابْنُ شَوذَب هُوَ عَبْدُ الله، لَمْ يُدْرِك ابْنَ عُمَر.

(2) إِسْنَادُهَا مُنْقَطِع: أَخْرَجَهَا أَبُوْ الحَسَن بْنُ الصَّوَّاف فِي"الفوَائِد" (برقم: 23) ، وَالطَّبَرَانِي فِي"الكَبِيْر" (3/ 70/ 2690) ، وَابْنُ عَسَاكِر فِي"تَارِيْخِهِ" (19/ 202) ، وَرِجَالُ إِسْنَادُهُ ثِقَات؛ إِلا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، الحَسَن لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الحَسن بْنِ عَلِي -رضي الله عنه-. انْظُر:"المُرْسَل الخَفِي وَعَلاقَتُهُ بِالتَّدْلِيْس" (2/ 1030) .

فَائِدَةٌ: ذَكَرَ هَذَا الأَثَر الشَّيخ أَبُوْ الفِدَا عَبْدُ الرَّقِيْب بْنُ عَلِي الإِبّي فِي كِتَابِهِ"كَرَامَات الأَوْلِيَاء" (ص: 214) ، وَعَزَاهُ لابْنِ عَسَاكِر مِنْ طَرِيْق الوَلِيْد بْنِ بَكْر، عَنْ عَلِي بْنِ أَحْمَد بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ الخَصِيْب"، وَقَالَ:"عَلِي بْنُ أَحْمَد بْنِ زَكَرِيَّا لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى تَرْجَمَةٍ". اهـ."

قُلْتُ: تَرْجَمَتُهُ فِي"تَرْتِيْبِ المَدَارِك" (2/ 537) ، وَ"الدِّيْبَاج المُذَهّب" (2/ 103) ، وَغَيْرِهِمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت