وَقَالَ ابْنُ عَدِي فِي"الكَامِل":"لَيْسَ لَهُ كَثِيِر رِوَايَة، وَلَمْ يَحْضُرْنِي لَهُ شَيءٌ فَأَذْكُرهُ".
وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّان فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِيْن مِنْ"ثِقَاتِهِ".
وَذَكَرَهُ ابْنُ الجَوْزِي فِي"الضُّعَفَاء"، وَقَالَ: قَالَ يَحْيَى:"لَيْسَ حَدِيْثُهُ بِشَيءٍ".
وَقَالَ مَرَّة: لَمْ يَكُنْ بِمَرْضِي"."
وَقَالَ الهَيْثَمِي فِي"المَجْمَع" (1) :"ضَعِيْفٌ".
وَاعْتَمَدَ الذَّهَبِي فِي"الدِّيْوَان"، وَ"المُغْنِي"، وَ"المِيْزَان"عَلَى قَوْلِ ابْنِ مَعِيْن: "لَيْسَ حَدِيْثُهُ بِشَيءٍ، زَادَ فِي"المِيْزَان": "وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِي مُخْتَصَرًا"."
= وَأَمَّا فِي"المِيْزَان" (2/ 600) فَقَدِ التَّمَسَ لَهُ عُذرًا فِي ذَلِكَ، فَقَال: قُلْتُ: لَعَلَّ هَذَا بَدَا مِنْهُ، وَهُوَ شَاب؛ فَإنِي رَأَيْتُه ذَكَرَ مَالِكَ بْن أَوْس بْنِ الحَدَثَان فِي"تَارِيْخِهِ"، فَقَالَ:"ثِقَةٌ".
بَلْ لَمْ يَقْتَصِر -عَامَلَهُ اللهَ بِمَا يَسْتَحِق- بالطَّعْن فِيْمَا يَتَعَلَّقُ بِالحَدِيْث وَرُوَاتِهِ، بَلْ جَرَّتْهُ بِدْعَته الخَبِيْثَة إِلَى النَّيْل مِنَ الشَيْخَيْنِ أَبِي بَكْر وَعُمَر رَضِي اللهُ عَنْهُمَا!
قَالَ ابْنُ عَدِي فِي"الكَامِل" (4/ 1629) : سَمِعْتُ عَبْدَان يَقُوْلُ: حَمَل ابْنُ خِرَاش إِلَى بُنْدَارٍ عِنْدَنَا جُزْأَين وَصنَّفَهُمَا فِي"مَثَالِبِ الشَّيْخَيْن"، فَأَجَازَهُ بِألْفَي دِرْهَم، فَبَنَى بِذَلِكَ حُجْرَة بِبَغْدَاد لِيُحَدِّث فِيْهَا، فَمَا مُتِّعَ بِهَا، وَمَاتَ حِيْنَ فَرَغَ مِنْهَا"."
وَقَدْ عَلَّقَ الذَّهَبِي عَلَى هَذِهِ الحِكَايَة فِي"المِيْزَان" (2/ 600) فَقَالَ:"قُلْتُ: هَذَا وَاللهُ الشَّيْخ المُعَثَّر الَّذِي ضَلَّ سَعيُه، فَإِنَّهُ كَانَ حَافِظ زَمَانِهِ، وَلَهُ الرِّحْلَة الوَاسِعَة، وَالاطِّلاع الكَثِيْر، وَالإِحَاطَة، وَبَعْدَ هَذَا، فَمَا انْتَفَع بِعْلِمِهِ؛ فَلا عَتْب عَلَى حِمْيَر الرَّافِضَة، وَحَواتِر جِزِّيْنَ ومَشْغَرًا".
وَقَالَ فِي"تَذْكِرَة الحُفَّاظ" (2/ 685) : قُلْتُ جَهَلَة الرَّافِضَة لَمْ يَدْرُوا الحَدِيْث، وَلا السِّيْرَة، وَلا كَيْفَ ثَمَّ، فَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الحَافِظُ البَارِعُ الَّذي شَرِبْتَ بَوْلَكَ إِنْ صَدَقْتَ فِي التَّرْحَال، فَمَا عُذْرُكُ عِنْدَ اللهِ مَعَ خِبْرَتِكَ بِالأُمُوْرِ، فَأَنْت زِنْدِيْقٌ مُعَانِدٌ للحَقِّ؛ فَلا رَضِي اللهُ عَنْكَ"! ."