فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 864

التفسير لغة: الكشف والإيضاح، سواء أكان لمحسوس أم لمعقول، وإن كان استعماله في الثانى أكثر من استعماله في الأول.

ومن استعماله في المحسوس قولهم:

فسرت الفرس، إذا عريته لينطلق في حصره [1] ، أى كشفت ظهره، وهو مشدود بالحصار- وهو اللجام- ليسرع في عدوه.

ومن استعماله في المعنويات قوله تعالى:

وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا [الفرقان: 33] أى أحسن إيضاحا وتفصيلا.

معنى التفسير اصطلاحا:

أما معناه اصطلاحا، فقد اختلفت عبارات العلماء في ذلك، ومن أشهرها:

1 -ما قاله أبو حيان في مقدمة تفسيره:

«التفسير: علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها، وأحكامها الإفرادية والتركيبية، ومعانيها التى تحمل عليها حالة التركيب، وتتمات لذلك» .

ثم شرحه بقوله: «فقولنا: (علم) هو جنس يشمل سائر العلوم، وقولنا: (يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن) هذا هو علم القراءات، وقولنا: (ومدلولاتها) أى مدلولات تلك الألفاظ، وهذا هو علم اللغة، وقولنا:

(وأحكامها الإفرادية والتركيبية) هذا يشمل علم التصريف، وعلم الإعراب، وعلم البيان، وعلم البديع، وقولنا: (ومعانيها التى تحمل عليها حالة التركيب) يشمل ما دلالته بالحقيقة وما دلالته بالمجاز، وقولنا: (وتتمات لذلك) هو معرفة النسخ، وسبب النزول، وقصة توضح ما انبهم في القرآن، ونحو ذلك» [2] .

2 -وعرفه الزركشى بقوله: «علم يعرف به

(1) انظر القواميس، مادة (فسر) ، والبحر المحيط لأبى حيان: 1/ 13، ط./ دار الفكر.

(2) البحر المحيط: 1/ 13، 14 باختصار يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت