فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 864

ذكره؛ لأن علمهم مقدم على علم كل من أتى بعدهم.

مقومات اجتهاد الصحابة في التفسير:

والصحابة حينما كانوا يفسرون، فإنما كان ذلك لارتكازهم على عدة مقومات، أبرزها ما يلى:

1 -قوة حافظتهم، ودقة فهمهم.

2 -وقوفهم على مفردات اللغة وتراكيبها، ومعرفتهم أساليبها ومراميها، وبلوغهم قمة الفصاحة، وسنام البلاغة.

3 -معرفتهم لعادات العرب وطبائعها.

سمات تفسير الصحابة:

اتسم تفسير الصحابة للقرآن بعدة سمات، من أهمها ما يأتى:

1 -كانوا يكتفون في الغالب الأعم بمدلول الآية العام، أو المراد منها باختصار، دون التطرق إلى تفاصيل ليسوا في حاجة إليها، أو التقعر في أمور بعيدة الصلة عن الآية.

2 -البعد عن الإسرائيليات، حتى يظل للإسلام نبعه الصافى.

3 -قلة الاختلاف بينهم في التفسير، ومعظم اختلافهم كان اختلاف عبارة، ومن الممكن الجمع بين أقوالهم فيه.

4 -عدم تطويع الآيات لمذهب معين، لأن تشتت الأمة وتمذهبها بمذاهب دينية وسياسية متعددة لم يحدث إلا بعد عصرهم.

5 -كان غالب التفسير في عهدهم شفهيا، فلم يدون منه إلا القليل، على أيدى نفر من الصحابة، على هوامش مصاحفهم، أو في صحيفة خاصة بصاحبها.

6 -عدم الاهتمام بذكر السند، لأن الصحابة عدول، وما وقع من تشدد في بعض الوقائع فإنما كان لزيادة التثبت، وليس للشك في أحدهم.

7 -لم يرو عن الصحابة تفسير كامل للقرآن، لعدم اقتضاء ما يوجب ذلك.

مدى حجية تفسير الصحابة:

اتفق العلماء على أن تفسير الصحابى يأخذ حكم الحديث المرفوع إذا:

1 -شهد الصحابى الوحى والتنزيل.

2 -وكان كلامه فيما لا مجال للرأى والاجتهاد فيه، كالحديث عن أسباب النزول، أو عن مشاهد يوم القيامة، والجنة والنار، والملأ الأعلى، ونحو ذلك.

3 -وكان الصحابى غير معروف بالأخذ عن ثقافة بنى إسرائيل.

4 -وصح السند إلى هذا الصحابى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت