فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 864

1 -غلبة الطابع الشفهى للتفسير.

2 -عدم ورود تفسير كامل للقرآن عنهم.

3 -اتساع رقعة الاختلاف في التفسير بينهم، ولكنه أقل مما حدث بعدهم.

4 -احتشاد تفسير التابعين بالإسرائيليات، نتيجة لدخول عدد من أهل الكتاب في الإسلام، وتوقان بعض المسلمين لسماع تفاصيل ما رأوه مجملا في القصص القرآنى.

5 -حمل تفسير التابعين نواة الاختلاف المذهبى، واصطبغ به، نتيجة لظهور الفرق الإسلامية على مسرح الأحداث بعد مقتل عثمان رضي الله عنه.

مدى حجية تفسير التابعين:

ذهب كثير من العلماء إلى ضرورة الأخذ بأقوال التابعين في التفسير.

وحجتهم في ذلك: أن التابعين تتلمذوا على أيدى الصحابة، وحفظوا القرآن على أيديهم، وعنهم أخذوا تفسيره، وعليهم أثنى الرسول صلّى الله عليه وسلم بقوله: «خير الناس قرنى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» . [59]

وسعيد بن جبير مثلا، يقول عنه أستاذه ابن عباس لأهل الكوفة الذين جاءوا يستفتونه: «أليس فيكم ابن أم الدهماء؟ يعنى سعيد بن جبير» [60] .

وهذا مجاهد يقول: «عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة» . [61]

أى لتمام ضبطه، وحسن قراءته وأدائه، ويقول أيضا: «عرضت المصحف على ابن عباس ثلاث عرضات، من فاتحته إلى خاتمته، أوقفه عند كل آية منه، وأسأله عنها» . [62]

وهذا عكرمة مولى ابن عباس يقول:

ما زلت أبين له- أى لأستاذه ابن عباس- نجاة من قالوا: لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذابًا شَدِيدًا [الأعراف: 164]

عرف أنهم نجوا، فكسانى حلة». [63]

وبينما يذهب كثير من العلماء إلى ضرورة الأخذ بتفسير التابعين، نرى بعضا آخر يرى عدم الأخذ به، وحجتهم في ذلك:

1 -أن التابعين لم يسمعوا من رسول الله صلّى الله عليه وسلم حتى يمكن حمل ما قالوه على سماعهم منه صلّى الله عليه وسلم، كما قيل عن تفسير الصحابى.

2 -أن التابعين لم يشاهدوا الوحى والتنزيل، ولم يعايشوا ملابسات القرآن، مثل الصحابة، فتفسيرهم عرضة للخطأ.

3 -عدالة التابعين غير ثابتة، كما ثبتت عدالة الصحابة، بالكتاب والسنة.

والذى نميل إليه:

(59) البخارى: كتاب فضائل الصحابة، باب (1) .

(60) تهذيب التهذيب: 4/ 12، طبعة/ دار الفكر.

(61) ميزان الاعتدال: 3/ 9، طبعة/ عيسى الحلبى.

(62) تفسير الطبرى: 1/ 90 ط./ المعارف.

(63) تهذيب التهذيب: 7/ 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت