فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 864

هذا وكل هداية ذكر الله- عز وجل- أنه منع منها الظالمين والكافرين، فهى الوجه الثالث والوجه الرابع مما ذكر آنفا، نحو قوله تعالى: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (آل عمران: 86) . [[94] ]

وكل هداية نفاها الله- عز وجل- عن النبى صلّى الله عليه وسلّم، وعن البشر، وذكر أنهم غير قادرين عليها، فهى كل ما عدا الوجه الثانى، مما ذكر، كما في قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ (البقرة: 272) وقوله تعالى [95] : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ (القصص: 56) .

أصل الوادى: الموضع الذى يسيل فيه الماء، ومنه سمى كل مفرج بين جبلين واديا؛ مسلكا للسيل ومنفذا، والمقدس: المطهر، أو المبارك.

والوادى المقدس: أى هو هذا المكان المطهر الذى أوحى الله فيه إلى موسى عليه السّلام، وقد حدده القرآن الكريم، وبين اسمه، في قوله تبارك وتعالى: بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً وعلى هذا: فالوادى المقدس هو طوى، وطوى:

جبل بالشام، وقيل: هو واد في أصل الطور [96] .

وقد ذكر هذا (الوادى المقدس) فى القرآن الكريم: مرتان [97] . في قوله- عز وجل- إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (طه: 12) وفى قوله تبارك وتعالى: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (15) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (النازعات:15، 16) .

أ. د. عبد الحى الفرماوى

(94) انظر: الواحدى: أسباب النزول، القرطبى: مصدر سابق، النيسابورى: مصدر سابق، الآلوسي: روح المعانى (الشورى تفسير الآية 23) .

(95) انظر: الراغب الأصفهانى: مفردات ألفاظ القرآن، وابن منظور: لسان العرب، محمد فؤاد عبد الباقى: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم (مادة: هدى) ، القرطبى: الجامع لأحكام القرآن (تفسير الآيات المذكورة) .

(96) الراغب: المفردات (كتاب الواو، مادة: وادى) القرطبى: مصدر سابق (سورة طه تفسير الآية 12) ابن منظور: اللسان (مادة: ودى، مادة: طوى) .

(97) محمد فؤاد عبد الباقى: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن (مادة: طوى، مادة: قدس، مادة: واد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت