وأما الواضع له من ناحية قواعده وقضاياه العلمية ففيه خلاف، فقيل: أبو الأسود الدؤلى. وقيل: أبو عبيد القاسم بن سلام.
وقيل: الخليل بن أحمد الفراهيدى. وقيل:
غير هؤلاء.
: علم التجويد.
: استمداده: هذا العلم مستمد من قراءة النبى- صلّى الله عليه وسلم- ثم من قراءة الصحابة من بعده والتابعين وأتباعهم، وأئمة القراءة إلى أن وصل إلينا عن طريق مشايخنا.
التاسع: حكمه
: العلم به فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين. وأما العمل به ففرض عين على كل قارئ مسلم ومسلمة لقوله تعالى:
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (سورة المزمل آية 4) وقول الرسول صلّى الله عليه وسلم: «اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الفسق والكبائر، فإنه سيجىء أقوام من بعدى يرجعون القرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنواح لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم» [2] .
العاشر: فائدته وغايته:
1 -بلوغ النهاية في إتقان لفظ القرآن على ما تلقى من الرسول صلّى الله عليه وسلم.
2 -صون اللسان عن الخطأ واللحن في كتاب الله تعالى.
3 -إرضاء الله تعالى والحصول على الأجر العظيم، والفوز بالسعادة في الدارين [3] .
أ. د. السيد إسماعيل على سليمان
(2) الحديث: ذكره الهيثمى في مجمع الزوائد، كتاب التفسير، باب القراءة بلحون العرب 7/ 169 وعزاه للطبرانى في الأوسط وقال: فيه راو لم يسم وفيه بقية أيضا. وقال المناوى: قال ابن الجوزى: حديث لا يصح وأبو محمد مجهول، وبقية يروى عن الضعفاء ويدلسهم. وقال الذهبى في الميزان: والخبر منكر.
(3) هداية القارى إلى تجويد كلام البارى ص 37 - 41 بتصرف للشيخ/ عبد الفتاح السيد المرصفى، طبعة دار النصر للطباعة الإسلامية- شبرا مصر، الطبعة الأولى 1492 هـ 1982 م، وبغية عباد الرحمن لتحقيق تجويد القرآن ص 17 - 20 بتصرف، لمحمد بن شحادة الغول، طبعة دار الأرقم- الثالثة- بالسعودية 1414 هـ 1993 م.