فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 864

هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ [الأعراف: 43] .

ثالثا: حمل العام على الخاص:

ومن تفسير القرآن بالقرآن حمل العام على الخاص.

والمراد بالعام- على ما عرفه السرخسى:

«كل لفظ ينتظم جمعا من الأسماء، لفظا أو معنى، فلفظا مثل زيدون، ومعنى مثل (من) و (ما) وما أشبههما. [30]

أما الخاص: فيطلق- كما قال الآمدى- على اللفظ الواحد، الذى لا يصلح مدلوله لاشتراك كثيرين فيه، كأسماء الأعلام، مثل زيد، وعمرو ونحوه. [31]

المخصص المتصل:

والعام قد يخص بمتصل، أو منفصل.

والمخصص المتصل أنواع، أشهرها ما يلى:

الأول: الاستثناء.

الثانى: التخصيص بالشرط.

مثاله: قوله تعالى: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا [النور: 33] ، فلا يجب على السيد مكاتبة عبده إلا بالشرط المذكور.

الثالث: التخصيص بالغاية، مثل قوله تعالى: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ [البقرة: 222] .

الرابع: التخصيص ببدل البعض من الكل، كقوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران: 97] .

المخصص المنفصل:

أما المخصص القرآنى المنفصل، فمن أمثلته: قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ الآية 23 من النساء، حيث خصّصت الآية الثالثة من السورة نفسها، وهى قوله تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ.

رابعا: حمل المطلق على المقيد:

ومن تفسير القرآن بالقرآن حمل مطلقه على مقيده.

والمطلق عبارة عن: النكرة في سياق الإثبات، أو هو اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه، مثل رقبة، وعبد، ونحوهما.

والمقيد يطلق باعتبارين، الأول: ما كان من الألفاظ الدالة على مدلول معين، كزيد وعمرو، وهذا الرجل، ونحوه.

(30) أصول الفقه للسرخسى: 1/ 152، طبعة دار الكتاب العربى بالقاهرة.

(31) الإحكام في أصول الأحكام للآمدى: 2/ 55، طبعة/ محمد صبيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت