هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ [الأعراف: 43] .
ومن تفسير القرآن بالقرآن حمل العام على الخاص.
والمراد بالعام- على ما عرفه السرخسى:
«كل لفظ ينتظم جمعا من الأسماء، لفظا أو معنى، فلفظا مثل زيدون، ومعنى مثل (من) و (ما) وما أشبههما. [30]
أما الخاص: فيطلق- كما قال الآمدى- على اللفظ الواحد، الذى لا يصلح مدلوله لاشتراك كثيرين فيه، كأسماء الأعلام، مثل زيد، وعمرو ونحوه. [31]
المخصص المتصل:
والعام قد يخص بمتصل، أو منفصل.
والمخصص المتصل أنواع، أشهرها ما يلى:
الأول: الاستثناء.
الثانى: التخصيص بالشرط.
مثاله: قوله تعالى: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا [النور: 33] ، فلا يجب على السيد مكاتبة عبده إلا بالشرط المذكور.
الثالث: التخصيص بالغاية، مثل قوله تعالى: وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ [البقرة: 222] .
الرابع: التخصيص ببدل البعض من الكل، كقوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران: 97] .
المخصص المنفصل:
أما المخصص القرآنى المنفصل، فمن أمثلته: قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ الآية 23 من النساء، حيث خصّصت الآية الثالثة من السورة نفسها، وهى قوله تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ.
رابعا: حمل المطلق على المقيد:
ومن تفسير القرآن بالقرآن حمل مطلقه على مقيده.
والمطلق عبارة عن: النكرة في سياق الإثبات، أو هو اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه، مثل رقبة، وعبد، ونحوهما.
والمقيد يطلق باعتبارين، الأول: ما كان من الألفاظ الدالة على مدلول معين، كزيد وعمرو، وهذا الرجل، ونحوه.
(30) أصول الفقه للسرخسى: 1/ 152، طبعة دار الكتاب العربى بالقاهرة.
(31) الإحكام في أصول الأحكام للآمدى: 2/ 55، طبعة/ محمد صبيح.