فى قوله تعالى: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً (سورة الكهف آية 13) ، فقد وضعت العلامة على قوله: «بالحق» ، ومن هنا يجوز الوقف عليه والابتداء بما بعده، ويجوز أيضا وصله بما بعده، فالوجهان جائزان جوازا مستوى الطرفين، ولا أفضلية لأحدهما على الآخر.
4 -الوقف الجائز مع كون الوصل أولى:
وعلامته «صلى» ، ومثال ذلك ما جاء في قوله تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (سورة الأنعام آية 17) فقد وضعت العلامة على قوله: «فهو» ، ومن هنا فإن الوقف عليه والابتداء بما بعده جائز ولكن الوصل أولى وأحسن من الوقف.
5 -الوقف الجائز مع كون الوقف أولى:
وعلامته «قلى» ، ومثال ذلك ما جاء في قوله تعالى: قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِرًا (سورة الكهف آية 22) ، فقد وضعت هذه العلامة على قوله «قليل» ، ومن هنا فإن الوقف على قوله «قليل» والابتداء بما بعده جائز، وأيضا وصله بما بعده جائز، ولكن الوقف أولى.
6 -الوقف على أحد الموضعين دون الآخر: وعلامته (؟؟؟) وتسمى هذه العلامة: علامة تعانق الوقف بحيث إذا وقف على أحد الموضعين لا يصح الوقف على الآخر. ومثال ذلك ما جاء في قوله تعالى:
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (سورة البقرة آية 2) فقد وضعت هذه العلامة على قوله: «فيه» فإذا وقف القارئ على قوله:
«لا ريب» لا يصح أن يقف على «فيه» ، وكذلك أيضا إذا وقف على «فيه» لا يصح أن يقف على قوله: «لا ريب» [5] .
أ. د. السيد إسماعيل على سليمان
المصادر والمراجع:
(5) راجع علامات الوقف في موضوع تعريف المصحف الشريف، طبعة الملك فهد بالسعودية ص ى.