1 -المناقضة: وهى- هنا- مناقضة المتكلم غيره في معنى. فقد ادعت امرأة العزيز أن يوسف عليه السّلام راودها عن نفسها.
فنقض هذا المعنى في قوله: هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي.
2 -الكناية: في قوله أيضا: راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وحقيقته: طلبت منى الفحشاء.
والمراودة: أن تنازع غيرك في الإرادة فتريد غير ما يريد [12] ، فقد كان يوسف عليه السّلام عزوفا عنها فأرادت أن تثنيه عن رأيه لتحقق مقصودها.
3 -النزاهة: لأن في قوله: راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي بعدا عن الألفاظ المعيبة. وفيها كذلك الاعتدال في الاتهام ويبدو هذا جليا إذا ما قورنت هذه العبارة بعبارة امرأة العزيز:
ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ [13] فهى تدل على نفس حاقدة كائدة مغيظة إذ لم تكتف بمجرد الاتهام، بل بالغت فيه مقترحة الجزاء: إما السجن، وإما العذاب الأليم.
4 -جناس الاشتقاق: وذلك في قوله تعالى: وَشَهِدَ شاهِدٌ لأنهما يرجعان في اللفظ إلى أصل واحد.
5 -الاستقصاء: وهو في قوله تعالى:
مِنْ أَهْلِها وصفا للشاهد، وفى هذا مدخل عظيم الأثر في براءة يوسف عليه السّلام، وإدانة امرأة العزيز.
6 -حسن البيان: لأن المعنى في هاتين الآيتين واضح لا يعوق عنه فهم ولا يغرب عن طالب.
7 -حسن التفسير: لأن قوله تعالى: إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكاذِبِينَ، والآية التى بعدها- كل هذا تفسير للشهادة التى أشارت إليها العبارة السابقة.
8 -حسن التقسيم: حيث قسم قرائن الواقعة قسمين باعتبار ما حدث من قدّ القميص.
9 -المزاوجة: حيث زاوج بين الشرط والجزاء، فقدّ القميص من القبل يترتب عليه صدقها وكذبه. وقده من الدبر يترتب عليه كذبها وصدقه.
10 -الإيهام: حيث ساوى بين امرأة العزيز ويوسف عليه السّلام في احتمال دعوى كل منهما في الصدق والكذب، والقرائن التى أشار إليها الشاهد تخص دعواها بالكذب. وتثبت الصدق ليوسف عليه السّلام.
11 -المقابلة: حيث طابق بين القبل والدبر، والصدق والكذب.
12 -العكس والتبديل: حيث قدم الصدق مرة وأخّره مرة أخرى، وقدم الكذب تارة وأخره تارة أخرى.
(12) مفردات الراغب (206) .
(13) يوسف (25) .