فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 864

مِنْ مَعِينٍ (18) لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ (19) وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) وَحُورٌ عِينٌ (الواقعة: 17 - 22) .

وبوصف (عين) فقط: في قوله تعالى:

وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (الصافات: 48، 49) .

وبوصف (حور) فقط: في قوله تعالى حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ (الرحمن: 72) .

والحور: جمع أحور وحوراء.

والحور: قيل ظهور قليل من البياض في العين من بين السواد، وذلك نهاية الحسن من العين [46] ، والحوراء: ما كانت كذلك، وقيل:

الحور .. أن تسودّ العين كلها، مثل أعين الظباء والبقر، وليس في بنى آدم حور، وإنما قيل للنساء: حوراء؛ لأنهن يشبهن الظباء والبقر.

وقيل: الحوراء: هى التى يرى ساقها من وراء ثيابها، ويرى الناظر وجهه في كعبها، من دقة الجلد وبضاضة البشرة وصفاء اللون. عن ابن مسعود قال: إن المرأة من الحور العين ليرى مخ ساقها من وراء اللحم والعظم، ومن تحت سبعين حلة، كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء. وقال مجاهد: إنما سميت الحور حورا؛ لأنهن يحار الطرف في حسنهن وبياضهن وصفاء لونهن [47] .

والعين: جمع عيناء، والمعنى: عظام العيون وواسعتها، كما قال السدى، وقال مجاهد:

حسان العيون، وقال الحسن: الشديدات بياض العين، الشديدات سوادها، والأول أشهر في اللغة.

وقد وصف القرآن الكريم (الحور العين) بعدة أوصاف:

الأول: أنهن قاصِراتُ الطَّرْفِ (الصافات: 48) أى: قد قصرن طرفهن على أزوجهن، فلا ينظرن إلى غيرهم.

الثانى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (الصافات: 49) أى: كأنّهنّ مثل بيض النعام، المغطى بالريش، والذى لم تمسه الأيدى، والمصون عن الكسر، أى: أنهن عذارى.

الثالث: مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ (الرحمن: 72) أى: مستورات في الخيام، لسن بالطوافات في الطرق، وقد قصرن على أزواجهن فلا يردن بدلا منهم.

الرابع: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (الرحمن: 74) لم يمسسهن قبل أزواجهن في الجنة إنس غيرهم ولا جان.

الخامس: أنهن كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (الواقعة: 23) أى هن في ذواتهن مثل اللؤلؤ، الذى لم تسمه الأيدى، ولم يقع عليه الغبار، فهو أشد ما يكون صفاء وتلألؤا.

(46) محمد فؤاد عبد الباقى: المعجم المفهرس، الراغب: المفردات (مادة: حور) .

(47) القرطبى: الجامع لأحكام القرآن (الدخان: تفسير الآية 54) بتصرف، التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة ص 570، تحقيق د. أحمد حجازى السقا، ط الحلبى- مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت