الصلاة )) ، فاشتد قوله في ذلك حتى قال: (( لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم ) ) [1] .
وصنع النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فرخص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فخطب، فحمد اللَّه، ثم قال: (( ما بال أقوام يتنزهون عن شيءٍ أصنعه، فواللَّه إني لأعلمهم باللَّه وأشدّهم له خشية ) ) [2] .
وقال: (( ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني ) ) [3] .
وبلغه شرط أهل بريرة - رضي الله عنه - أن الولاء لهم بعد بيعها، ثم خطب الناس فقال: (( ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب اللَّه، من اشترط شرطًا ليس في كتاب اللَّه فليس له، وإن شرط مائة مرة، شرط اللَّه أحق وأوثق ) ) [4] .
وهذا يدل الداعية على أن من الحكمة عدم مواجهة الناس
(1) البخاري مع الفتح، كتاب الأذان، باب رفع البصر إلى السماء في الصلاة، 2/ 233، (رقم 750) .
(2) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب من لم يواجه الناس بالعتاب، 10/ 513، (رقم 6101) ، ومسلم، كتاب الفضائل، باب علمه - صلى الله عليه وسلم - بالله تعالى وشدة خشيته، 4/ 1829، (رقم 2356) .
(3) مسلم، في كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه، 2/ 1020، (رقم 1401) .
(4) البخاري مع الفتح، كتاب المكاتب، باب ما يجوز من شروط المكاتب، 5/ 187، (رقم 2561) ، ومسلم، كتاب العتق، باب إنما الولاء لمن أعتق، 2/ 1142، (رقم 1504) .