فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 128

الحكيم [1] نجح في دعوته بإذن اللَّه تعالى.

وإذا سلك الداعية المسالك الحكيمة في سلوكه فقد سلك أعظم الطرق في اكتساب الحكمة، ومن هذه المسالك على سبيل المثال ما يأتي:

المسلك الأول: قدوة الداعية في سلوكه.

المسلك الثاني: أصول السلوك الحكيم.

المسلك الثالث: وصايا الحكماء باكتساب الحكمة.

المسلك الأول: قدوة الداعية في سلوكه:

ينبغي للداعية أن يتخذ في سلوكه وأعماله كلها قدوة حكيمًا، وإمامًا نبيلًا، وهو محمد بن عبد اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقد كان حسن السيرة والسلوك، بل كان أعظم خلق اللَّه في حسن خلقه، الذي دل عليه سلوكه الحكيم، ولا غرابة فقد مدحه ربه وأثنى عليه بقوله: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [2] ، وعرف قومه ذلك منه، ولكن صد بعضهم عن تصديقه الكبر والجحود {فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [3] ؛ ولهذا عندما قال - صلى الله عليه وسلم - لقومه: (( أرأيتكم لو

(1) انظر: السيرة النبوية دروس وعبر، للدكتور مصطفى السباعي، ص39.

(2) سورة القلم، الآية: 4.

(3) سورة الأنعام، الآية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت