بِغَيْرِ عِلْمٍ [1] ، فقد أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - من يسب أبا الغير وأمه صورة من يسب والديه؛ لأنه تسبب في سبهما.
7 -أن يجيب الداعية على السؤال الخاص بما يتناوله وغيره حتى يكون ما أجاب به قاعدة عامة للسائل وغيره، قال عمرو بن العاص: لما جعل اللَّه الإسلام في قلبي أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال: فقبضت يدي، قال: (( مالك يا عمرو؟ ) )قال: قلت: أردت أن أشترط، قال: (( تشترط بماذا؟ ) )قلت: أن يُغفر لي، قال: (( أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله .. ) ) [2] .
فأجاب - صلى الله عليه وسلم - بما يفيد عدم المؤاخذة عن كل من اعتنق الإسلام، وعن كل من هاجر، وعن كل من حج حجًّا مبرورًا، وقد كان يكفيه في الجواب أن يقول: غُفِرَ لك، أو نحوها [3] .
وقال - صلى الله عليه وسلم - لمن سأله عن ماء البحر: (( هو الطهور ماؤه، الحل ميتته ) ) [4] .
(1) سورة الأنعام، الآية: 108.
(2) مسلم، كتاب الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج، 1/ 112، (رقم 121) .
(3) انظر: شرح النووي على مسلم، 2/ 138، وانظر: هداية المرشدين، ص32.
(4) أبو داود، في الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، 1/ 21، (رقم 83) ، والترمذي في الطهارة، باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور، 1/ 101، (رقم 69) ، والنسائي في الطهارة، باب ماء البحر، 1/ 50، (رقم 176) ، وابن ماجه في الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، 1/ 136، (رقم 386) ، وانظر: صحيح النسائي، 1/ 14.