بالعتاب سترًا عليهم ورفقًا بهم، وتلطفًا.
والداعية يستطيع أن يوجه العتاب عن طريق مخاطبة الجمهور إذا كان المدعو المقصود بينهم ومن جملتهم، وهذا من أحكم الأساليب [1] .
6 -إعطاء الوسائل صورة ما تصل إليه، كقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) ) [2] .
فقد صور - صلى الله عليه وسلم - الدلالة على فعل الخير في صورة الفعل نفسه.
وكقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من جهز غازيًا فقد غزا ) ) [3] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إن من الكبائر أن يلعن الرجل والديه ) )قيل: يا رسول اللَّه: وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: (( يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه، فيسب أمه ) ) [4] .
وهذا أصل في سد الذرائع، ويؤخذ منه أن من آل فعله إلى محرم يحرم عليه ذلك الفعل، وإن لم يقصد إلى ما يحرم [5] ، كما قال تعالى: وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْوًا
(1) انظر: فتح الباري، 10/ 513.
(2) مسلم، في كتاب الأمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل اللَّه، 3/ 1506، (رقم 1893) .
(3) مسلم، في كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل اللَّه، 3/ 1507، (رقم 1895) .
(4) البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب لا يسب الرجل والديه، 10/ 403، (رقم 5973) ، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، (رقم 90) .
(5) انظر: فتح الباري 10/ 404.