فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 128

جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [1] .

5 -عدم مواجهة الداعية أحدًا بعينه عندما يريد أن يؤدبه أو يزجره، مادام يجد في الموعظة العامة كفاية، وهذا من السياسة البالغة في منتهى الحكمة، ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلك هذا الأسلوب الحكيم، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (( ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه، فيتنخع أمامه، أيحب أحدكم أن يستقبل فيتنخع في وجهه؟ فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه، فإن لم يجد فليفعل هكذا ) )، ووصف القاسم فتفل في ثوبه، ثم مسح بعضه على بعض [2] .

وفقد - صلى الله عليه وسلم - ناسًا في بعض الصلوات، فقال: (( والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا يؤم الناس، ثم أخالف إلى رجالٍ [يتخلفون عنها] فأحرق عليهم بيوتهم ) ) [3] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في

(1) سورة التوبة، الآية: 128.

(2) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن البصاق في المسجد، 1/ 389، (رقم 550) .

(3) البخاري مع الفتح، كتاب الأذان، باب وجوب صلاة الجماعة، 2/ 125، (رقم 644) ، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة، 1/ 451، (رقم 651) ، وما بين المعقوفين من رواية مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت