فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 128

ولهذا قال الإمام الشافعي رحمه اللَّه:

أخي لن تنال العلم إلا بستةٍ ... سأنبئك عن تفصيلها ببيان

ذكاءٌ، وحرصٌ، واجتهادٌ، وبلغةٌ ... وصحبةُ أستاذٍ وطول زمان [1]

3 -ومنها: اجتناب جميع المعاصي بتقوى اللَّه - تعالى-؛ فإن ذلك من أعظم الوسائل إلى حصول العلم، كما قال تعالى: {وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [2] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا} [3] .

وهذا واضح بيِّن أن من اتقى اللَّه جعل له علمًا يُفَرِّقُ به بين الحق والباطل [4] ؛ ولهذا قال عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه: (( إني لأحسب أن الرجل ينسى العلم قد عَلِمَه بالذنب يعمله ) ) [5] .

وقال عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه: (( خمسٌ إذا أخطأ القاضي منهن

خطةً [6] كانت فيه وصمةً [7] أن يكون: فهمًا، حليمًا، عفيفًا،

صليبًا [8] ،

(1) ديوان الشافعي، ص116.

(2) سورة البقرة، الآية: 282.

(3) سورة الأنفال، الآية: 29.

(4) انظر: تفسير ابن كثير، 1/ 338، وتفسير السعدي، 1/ 349.

(5) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، 1/ 196.

(6) خطة: أي خصلة. انظر: فتح الباري، 13/ 146.

(7) وصمة: عيبًا. انظر: فتح الباري، 13/ 146.

(8) صليبًا: قويًا شديدًا، يقف عند الحق ولا يميل مع الهوى. انظر: فتح الباري، 13/ 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت