فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 128

صنعت ما أقول لك كنت كذلك، قال: وما هو؟ قال لقمان: (( غَضِّي بصري، وكفِّي لساني، وعفَّة طعمتي، وحفظي فرجي، وقيامي بعدتي، ووفائي بعهدي، وتكرمتي ضيفي، وحفظي جاري، وتركي ما لا يعنيني، فذاك الذي صيَّرني كما ترى ) ) [1] .

وسأله آخر عن السبب الذي بلغ به الحكمة، فقال: (( قدر اللَّه، وأداء الأمانة، وصدق الحديث، وترك ما لا يعنيني ) ) [2] .

وسأله آخر، فقال: (( صدق الحديث، والصمت عما لا يعنيني ) ) [3] .

وهذه الأخلاق الكريمة، والسلوك الحكيم يزخر بها كتاب اللَّه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وليست من قول لقمان وحده، فاتضح بذلك أن الداعية إلى اللَّه وغيره من المسلمين إذا سلك هذه المسالك اكتسب الحكمة بعون اللَّه تعالى.

المطلب الثاني: العمل بالعلم المقرون بالصدق والإخلاص

العمل بالعلم بإخلاص، وصدق، ورغبة في رضى اللَّه - عز وجل - من أعظم المطالب التي تكتسب بها الحكمة بتوفيق اللَّه وتسديده وفضله وإحسانه.

والعلم هو ما قام عليه الدليل، وهو النقل المصدق والبحث

(1) البداية والنهاية لابن كثير، 2/ 224، وعزاه بسنده إلى ابن وهب.

(2) البداية والنهاية، 2/ 224، وعزاه لابن أبي حاتم بسنده.

(3) أخرجه ابن جرير بإسناده في تفسيره، 21/ 44، وانظر: البداية والنهاية، 2/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت